الشيخ سليمان ظاهر

172

معجم قرى جبل عامل

سرق رجل من الشوف بغلة ، فاتّهم بها عاملي فاعتدى بعض الشوفيين على عاملي غير المتهم فجرحه ، ولما نمي الخبر إلى الشيخ ظاهر النصار بعث ببعض رجاله فترصدوا جسر ( الأولي ) على الشوفيين فقتلوا منهم رجالا فاغتاظ من ذلك الأمير ملحم وزحف بعسكره على جبل عامل ، فأحرق قرية جبع وقتل كثيرين من سكانها وسكان ما يليها من أعمال التفاح ، وبالغ في تخريب البلاد . فاجتمع عسكر الشيعة في النبطية وكانوا ثماني مائة فارس ، فزحفوا على ( الخربة والقليعة ) لمحاربة الأمير بن نجم وسيد أحمد الشهابيين المرابطين فيها بعسكرهما . فطردوا الأميرين بعد أن قتلوا من عسكرهما ما يربو على الألف ، وأتوا منصورين . فعظم الأمر على الأمير ملحم ، فأحرق إقليم التفاح ومشى بعسكره إلى بلاد الشقيف فأحرقها ، ثم قصد بلاد بشارة ، فالتقاه من الشيعة سبعون فارسا بأرض ( دير قانون ) فحدثت معركة انجلت عن قتل الشيخ مراد نصار ، وإحراق قريتي ( شحور ، ومارون ) وبعض القرى . فاستنجد المشايخ العامليون بالشيخ ظاهر العمر فأنجدهم بالصفديين . ولما بلغ الأمير خبر مجيئهم بجيشهم لقتاله تراجع بعسكره عن البلاد بعد إيغاله فيها ، وتخريب ما خربه ، وحرق ما حرقه منها . وفي سنة 1185 ه / 1770 م زحف الأمير يوسف الشهابي بعساكره الجرارة على جبل عامل - لأسباب سيأتي ذكرها في التعليق على قرية كفر رمان - فقصد قرية جبع وأحرق جميع إقليم التفاح ، إلى أن بلغها ، وبعد أن نهبها وقطع أشجارها وأحرقها وهدم أماكنها وبات فيها ليلتين ، قام إلى صحراء المأذنة « 1 » . وفي حوادث 1277 ه / 1860 م أصابها رشاش من نكباتها بسبب

--> ( 1 ) الشدياق : أخبار الأعيان 2 : 329 - 331 ؛ وانظر تاريخ جبل عامل 125 - 132 ؛ وجبل عامل في التاريخ 217 - 228 ؛ تاريخ الأمير حيدر 809 - 810 ؛ مجلة الكلية تموز 1930 والعرفان م 20 ص 321 .