الشيخ سليمان ظاهر

17

معجم قرى جبل عامل

المقدمة الأولى صابر جبل عامل المحن ، وثبت على نوائب الزمن ، مدافعا عن عمرانه ، مستبقيا على سكانه بشم جباله ، وشمم رجاله ، ومنعة معاقله وصياصيه ، وإباء بنيه ووحدة مذهب ساكنيه . كان رقعة مغمورة من رقاع سورية ، مندمجا في الأعمال ، مستتبعا ما يقرب إليها من قواعد الولايات ، حيث لم يكن له وجود سياسي مستقل ، فكان يتبع منها ما يراه في تقسيمها الولاة . فكان تارة جزءا من عمل فلسطين أو الأردن ، وطورا من عمل بانياس ووادي التيم ، وآونة من عمل صيدا . ولم يكن معروفا باسم جبل عامل أو جبال بني عاملة على أنه عمل مستقل إلا في القرون الأخيرة . عرف في عهد الدولة الصلاحية بجبل عاملة وجبل الخيل ، على رواية الكامل « 1 » ، أو الخليل ( بالخاء المعجمة الفوقية ) ، وعرفه قبل ذلك قدماء المؤرخين والجغرافيين كاليعقوبي في أعلاقه المطبوع في أوروبا حيث قال « وجبل الجليل ( بالجيم ) وأهلها قوم من عاملة » « 2 » ، وياقوت في معجمه ذكر

--> ( 1 ) ابن الأثير ، أبو الحسن علي : الكامل في التاريخ . المطبعة الأزهرية المصرية 1301 و / 1884 م ، 12 : 60 ( حوادث سنة 593 ) . ( 2 ) اليعقوبي ، أحمد بن أبي يعقوب : كتاب البلدان . المكتبة المرتضوية ومطبعتها الحيدرية . النجف الأشرف - 1939 ، ص 85 .