حمد الجاسر
950
المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية
وزنا ، فهم الآن ضعفة متضعّفون ، دأبهم الكراء والسرقات ) انتهى بنصه ولكن يظهر أن في الكلام نقصا ، وأنه يقصد قوم عنتر ، وهم عبس ، إذ ذكر بعد ذلك قبيلة هتيم ، ووصفهم بالضّعة ، وهم من بقايا عبس ، كما أوضحت في مكان آخر « 1 » . أما قبيلة بلىّ فهي قبيلة قوية ، متماسكة ليست مفرقة ، ولها منزلتها بين القبائل العربية . ولعل تسمية هذا الموضع باسم الشّربّة « 2 » والعلم السعدي ناشيء عن توهّم أن وادي عنتر منسوب إلى عنترة العبسيّ الذي يكثر في الشعر المنسوب إليه ذكر الشّربة والعلم السعديّ ، وهذا خطأ ، فلا صلة لهذا الوادي بعنترة العبسي ، والشّربّة والعلم ليستا في هذه الجهات بل في عالية نجد . وعنتر كان يعيش في بلاد قومه في نجد . عنز : - على اسم الحيوان المعروف ، قال الطّرمّاح : ونحن حصدنا يوم أحجار ضرغد * بقمرة عنز نهشلا أيّما حصد « 3 » يفهم من هذا أنّ عنزا هذه غير بعيدة من ضرغد ، أي في بلاد طيّء الموالية لحرة ضرغد . وهذا ينطبق على جبل لا يزال معروفا ، يقع غير بعيد من الطرف الشمالي الشرقي للحرة ، غرب روضة التّنهات وجبل العرقوب ، وجنوب منهل العباسية الواقع في الطرف الجنوبي من جبال محجّر ( المسمى الآن ) وشرق جبل الخنذوة ، وهو واقع
--> ( 1 ) انظر عن هتيم كتاب « في شمال غرب الجزيرة » . ( 2 ) وردت في مطبوعة « درر الفوائد المنظمة » : الشرنبة ، ولا شك أن المقصود الشربة التي يذكرها عنترة في شعره . ( 3 ) « ديوانه » 185 وفيه : ( قمرة عنز : اسم موضع ) . وأخشى أن يكون الاسم مصحفا .