حمد الجاسر
948
المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية
معروفة ولهذا الموضع ذكر كثير في كتب رحلات الحج ، نكتفي بايراد نصّين منها . جاء في كتاب « درر الفوائد المنظمة » « 1 » في وصف سير ركب الحج ( وسار إلى أن قطع اصطبل عنتر ، وهو فضاء صغير ، بين جبال ووعر وحدرات ، ومضيق ، يرى البحر من أماكن منه ، ويمرّ على مكان يسمى بحرامل ، بين جبال وعرة إلى أن يمسى بأرض الشّرنبة ( ؟ ) والعلم السعديّ ) . وأورد شعرا للصفدي تقدم في الكلام على ( اصطبل عنتر ) في حرف الألف . وقال : به نهب الركب الغزّاوى سنة 841 . وقد فصّل خبر هذا النهب في موضع آخر فقال « 2 » : ( نزل الركب الغزاويّ ومن انضم إليهم من أهل القدس والرملة وبلاد الساحل وأهل ينبع ، في عودهم - بمحلّ قريب من الأزلم ، فخرج عليهم من بليّ أربعون فارسا ومئة وعشرون راجلا يطلبون مالا ، فأمّا الينابعة فجمعوا لهم مبلغا من الذهب فكفّوا عنهم وأمّا الغزّاويّون فاستعدّ مقدّمهم ورمى بالنشّاب فقتل من العرب ثلاثة ، فحملوا عليه حملة منكرة ، وأخذوه فيها : ومالوا على الركب يقتلون ويأسرون ، فما عفّوا ولا كفّوا ، فيقول المكثر : إنهم أخذوا ثلاثة آلاف جمل بأحمالها وما عليها من المال . . وخلص من تفلّت من الركب ، وهم حفاة عراة ، يريدون اللحاق بالمحمل ، فمات منهم عدّة ، وتأخّر في البريّة عدّة ، ووصل منهم إلى القاهرة في البرّ والبحر عدّة ، وفقد الناس من الرجال والنساء والصبيان والبنات
--> ( 1 ) ص 522 . ( 2 ) : 327