حمد الجاسر
931
المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية
ميلا ، ثم يلي الجبيل العقر عقر سلمى لبني نبهان ، وهما من يسار المصعد إلى مكة ، ثم الغمر ، وبين الغمر وفيد عشرون ميلا . انتهى . ملخصا . ويفهم من هذا أن العقر يقع في الجنوب الغربي من فيد على نحو ستة عشر ميلا ( 35 كيلا ) على يسار طريق زبيدة . بقرب جبيل عنيزة . ومن معاني العقر في اللغة : الفرجة بين شيئين فلعل هذا الجبل منفصل عن جبال سلمى فسمى بهذا الاسم ، وهو مفهوم كلام الهجري إذ الطريق يدع سلمى يمينه ، ويدع العقر يساره . وفي تلك الجهة جبيل عنز ، وتسمّى عنز التّرمس لقربها من مفيض وادي الترمس ، جنوب قرية الكهفة بنحو 25 كيلا . ولكن المسافة بينها وبين فيد أكثر من ستة عشر ميلا ، تقارب 26 ميلا ( أي نحو 60 كيلا ) ولا يمكن تخريج كلام الهجري عليها لسببين : أولهما التفاوت بين المسافتين إلا إذا قيل : إن 16 ستة عشر في نص الهجري صوابها 26 ( ستة وعشرون ) ولكن يبقي السبب الثاني وهو بعد العقر عن سلمى إذا اعتيرناه بقرب جبيل عنز هذه ، مع أنه ليس بقربها جبال . عقرب : جاء في كتاب « مجمع الزوائد » : باب في سرية إلى بلاد طىء ، عن عديّ بن حاتم قال : جاءت خيل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - أو قال : رسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - وأنا بعقرب ، فأخذوا عمّتى وناسا - ثم ذكر حديثا طويلا . فإذا كان الاسم صحيحا فقد يكون الموضع الذي يعرف الآن باسم ( عقارب ) وأنّ عديا كان هناك مع إبله لأمر من أموره .