حمد الجاسر

923

المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية

درك المصريين ، ودرك السادة الحسنيّين « 1 » ، فهي أول دركهم من جهة الحجاز وآخر دركهم من جهة مصر ، وبه يرد أولاد الطّواف « 2 » من أهل مكة للقاء الحاج ، معهم ماء زمزم ، فيدورون الخيام لأكابر الدنيا ، فيتعين كل واحد لشخص ليكون دليله إذا ورد الحرم . انتهى . ويظهر أنها هي التي قال عنها الجزيري « 3 » : عقبة سوداء الحجر ، وعرة تدعى الحريرة - تصغير الحرة - منها يكون ملاقاة خيل صاحب ينبع لأمير الحاج ، صحبة من يعتمد عليه من جماعته ، لأجل حراسة الوفد بدركه . انتهى . وقال غيرهما : إنها حد درك قبيلة بليّ وحد درك قبيلة جهينة ، فما شمالها فهو في درك قبيلة بليّ ، وما جنوبها في درك قبيلة جهينة . وقال العياشي في رحلته « 4 » - بعد ذكر أكره فالدركين - : ولم نبت إلا بقرب العقبة السوداء وهي عقبة صغيرة في أرض سوداء ذات أحجار وأشجار ، ويقال : إنها أول أرض الحجاز ، ولا يبعد ذلك ، فإن من هنالك تخالف الأرض ما قبلها . وتباين الجبال ما سواها ، ويشتد شبهها بجبال الحجاز السود ، ويتقوّى الحرّ ، وتسترمل الأرض انتهى .

--> ( 1 ) بين الدركين - قال ابن عبد السلام الدرعى : يعنون بالدرك الكفالة والضمان . وذكر العياشي في رحلته ( العرب : 12 - 80 ) : وإنما سمى بذلك لأنه بين درك أعراب مصر وأعراب الحجاز ، فإن ما بعده من عمل الحجاز وبه درك أصحابه ) وقال ابن عبد السلام ( العرب 10 - 48 ) : ثم منه - يعنى اكره - ونزلنا بين الدركين حسبما تسميه المغاربة ، وأهل مصر الحنك ، والأعراب عكلة ، وهذه أول بلاد جهينة ثم ذكر للعامة تعليلا غريبا في هذه التسمية لا داعى لذكره لسخافته . ( 2 ) كذا ويقصد ( المطوفين ) . ( 3 ) درر الفوائد : 528 . ( 4 ) : « العرب » 12 - 81 .