حمد الجاسر
902
المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية
فأجابه ربيع - وأرطاة من بني مرّة - : لكن سهيّة تدري أنّني رجل * على عريجاء ، لمّا حلّت الأرز وأقول : ( 1 ) أوضح ابن ميّادة في شعره موطنه فقال يخاطب الوليد بن يزيد ، وكان مبتديّا بأباير « 1 » : لعمرك إنّي نازل بأباير * لصوأر مشتاق وإن كنت مكوما أبيت كأنّي أرمد العين ساهر * إذا بات أصحابي من اللّيل نوّما فقال الوليد : كأنك عرضت من قربنا ؟ فقال : ما مثلك يا أمير المؤمنين يعرض من قربه ولكن : ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * بحرّة ليلى حيث ربّتني أهلي وهل أسمعنّ الدّهر أصوات هجمة * تطالع من هجل خصيب إلى هجل بلاد بها نيطت علىّ تمائمى * وقطّعن عنى حين أدركني عقلي فإن كنت عن تلك المواطن حابسى * فأيسر علىّ الرّزق ، واجمع إذن شملي فأمر له الوليد بمائة من الإبل ، وأراد أن يقطعه عينيّن في الحجاز فقال : لسنا بأصحاب عيون ، يأكلنا فيها البعوض وتأخذنا بها الحميّات « 2 » . وعلى هذا فابن ميادة كان يعيش في بلاد بني مرّة قومه ، ومنازلهم في جهات خيبر وفدك « 3 » ، بعيدة عن ضريّة ، وإن كان لفزارة أمواه في غرب حماها كما ذكر الهجريّ وغيره . ( 2 ) : أكثر المواضع التي أوردها ابن ميادة في شعره تقع شمال خيبر
--> ( 1 ) يعرف الآن باسم ( باير ) وهو واد فيه منهل بهذا الاسم يقع أعلاه على مقربة من الحدود الشمالية من الأردن ، وهو من روافد وادى السرحان الغربية . ثم يمتد نحو الشرق داخل الحدود . ( 2 ) « الأغانى » 2 - 104 - طبعة الساسى . ( 3 ) « المصدر » 2 - 87 .