حمد الجاسر

1060

المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية

الذي ذكر أن من العقبة إلى القاع 24 ميلا وقدرها موزل ب 8 و 40 كيلا ) « 1 » ومن القاع إلى زبالة 24 ميلا أيضا ( 8 و 40 كيلا ) وهذا لا يتفق مع تحديد صاحب « المناسك » الذي قدرها بين القاع وزبالة بثمانية عشر ميلا ونصف ، وقدر غيره المسافة بين القاع والعقبة بعشرين ميلا ، وهذا يقل عما اعتمد موزل بنحو تسعة أميال ونصف ( نحو 19 كيلا ) بين العقبة وزبالة . فهو يحدد كل المسافة ب 6 و 81 كيلا وهي في الواقع أقل بنحو 20 كيلا . وقال موزل - في تعليقه على وصف طريق الكوفة الوارد في « رحلة ابن جبير » - « 2 » : وتتألف الهيثمان في الحقيقة من محطتين : إحداهما القاع ، والثانية الهيثم . وسنعود لبحث الموضوع في الكلام على الهيثم . ويقع القاع - باعتباره في موضع الهيثم - شمال الجميمة الواقعة شرق بلدة رفحا ، على مسافة تقرب من عشرين كيلا ، والجميمة في المنتصف بينه وبين زبالة ( القاع بقرب خط الطول : 36 ؟ - 43 ؟ وخط العرض 46 ؟ - 29 ؟ ) . ويبعد القاع ( الهيثم ) عن العقبة 47 كيلا وعن زبالة 43 كيلا حسبما حدد موزل . والفرق بين هذا وما ورد عن المتقدمين يسير . وقد يقال : لماذا لا يكون موقع القاع شمال موقع الهيثم ؟ والجواب أن المسافة بين الهيثم المعروف الآن وبين العقبة تقارب المسافة بين الهيثم وبين زبالة ، والزيادة ناشئة عن سير السيارة التي قسنا بها المسافة فهي لا تتطابق في السير مع الإبل ، وكلام صاحب « المناسك » ينص على أن الهيثم لا يبعد عن زبالة أكثر من ؟ ؟ 2 - 1 12 ميلا ( أي نحو 25 كيلا ) وموقعه الآن 43 كيلا على ما حدد موزل .

--> ( 1 ) يلاحظ أن موزل يعتبر الميل أقل من الكيلين مع أننا قسنا عددا من الأميال التي في ذلك الطريق فظهر الميل يزيد يسيرا عن الكيلين ، فاعتبرنا الزيادة . ( 2 ) « العرب » س 7 ص 203 .