حمد الجاسر
1039
المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية
الفلس : - قال في « معجم البلدان » - : وهو نصّ ما في كتاب نصر ، سوى ذكر السدنة - بضم الفاء وسكون اللام ، وقيل بكسر الفاء - صنم طيّء ، بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليّا سنة تسع لهدمه ومعه خمسون ومائة من الأنصار ، فهدمه وأصاب فيه السيوف الثلاثة مخذم ورسوب واليمانيّ ، وسبى بنت حاتم الطائي وقيل : هو أنف أحمر في وسط أجا ، وأجا أسود « 1 » . ثم نقل ياقوت عن كتاب « الأصنام » لابن الكلبي ما نصّه : وكان سدنته بنو بولان من طيّء ، كان الفلس أنفا أحمر في وسط جبلهم الذي يقال له أجأ . كأنه تمثال إنسان ، وكانوا يعبدونه ويهدون إليه ويعترون عنده عتائرهم ، ولا يأتيه خائف إلا أمن ، ولا يطرد أحد طريدة فيلجأ بها إليه إلا تركت ، ولم تخفر حويّته ، وكان سدنته بني بولان ، وبولان هو الذي بدأ بعبادته ، فكان آخر من سدنه منهم رجل يقال له صيفيّ ، فاطرد ناقة خليّة لامرأة من كلب من بني عليم ، كانت جارة لمالك بن كلثوم الشّمخيّ ، وكان شريفا فانطلق بها حتى أوقفها بفناء الفلس ، وخرجت جارة مالك وأخبرته بذهاب ناقتها ، فركب فرسا عريا ، وأخذ رمحا وخرج في أثره ، فأدركه وهو عند الفلس ، والناقة موقوفة عند الفلس ، فقال : خلّ سبيل ناقة جارتي ! فقال : إنها لربك ، قال : خلّ سبيلها ، قال : أتخفر إلهك ؟ فنوله الرمح وحلّ عقالها وانصرف بها مالك ، وأقبل السادن إلى الفلس ونظر إلى مالك ورفع يده وهو يشير بيده إليه ويقول :
--> ( 1 ) كتاب نصر . الورقة : 124 .