حمد الجاسر

1029

المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية

ففي كتاب « الأماكن » للحازميّ - بعد إيراد ما سيأتي عن كتاب نصر وخبر موت زيد الخيل وأنه بفردة يقول « 1 » : ( كذا ذكره جماعة أهل اللعة ، ووجدت بخط ابن الفرات مقيدا في غير موضع : قردة - بالقاف ) . ثم بعد إيراد خبر سرية زيد بن حارثة حيث أصابت عير قريش على الفردة ماء من مياه نجد ، يقول : ( كذا ضبطه ابن الفرات بفتح الفاء وكسر الراء . وقال موسى بن عقبة : وغزوة زيد بن حارثة بثنية القردة كذا ضبطه أبو نعيم بالقاف وهذا الباب فيه نظر ، وإلى الآن لم يتحقق لي فيه شئ ) ومثل هذا الكلام في « معجم البلدان » « 2 » غير أنه نسب عدم التحقق إلى أبي نعيم لا إلى الحازميّ الذي هو به أشبه ، ومنشأ هذا الاختلاف وجود موضعين في نجد أحدهما بالفاء والآخر بالقاف قال نصر في كتابه « 3 » : ( باب الفردة والقردة : أما بفتح الفاء وسكون الراء : موضع بين المدينة والشام ، انتهى إليه زيد بن حارثة لما بعثه رسول اللّه لاعتراض عير قريش ، وأيضا جبل : في ديار طيء ، يقال له فردة الشموس ؟ ؟ ؟ ، وقيل ماء لجرم طيّء ، وهناك قبر زيد الخيل ، وأما بفتح القاف والراء : ماءة أسفل مياه الثّلبوت في الرّمّة لبني نعامة ) لندع الكلام عن قردة - بالقاف - فمن عبارات المتقدمين نكاد نفهم أن التي في بلاد طيء فردة - بالفاء - وهي التي ذكرها لبيد . فماذا قالوا في نحديد هذه ؟ ! 1 - فردة جبل منفرد عن سائر الجبال ، سمي بها لانفرادها عن الجبال « 4 »

--> ( 1 ) مخطوطة لا للى في إسطنبول . ( 2 ) الفردة . ( 3 ) الورقة 118 . ( 4 ) شرح المعلقات للزوزنى .