حمد الجاسر

967

المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية

ثم انقطع وجفت الأعشاب ، فصار الحجاج إذا نزلوا حفروا حفائر يخرج منها ماء ردئ إذا بات في القرب ليلة أنتن ، فاغاث اللّه العباد بهذه البئر ، وخرج ماؤها عذبا - ثم أضاف الجزيريّ : قد أعاد اللّه ذلك الماء الجاري ، والاقصاب والنخيل على أحسن عادة ، ولم يحفر أهل الركب الآن شيئا من الحفائر ، ولا أدركنا ذلك ، والبئر المذكورة لا وجود لها ، وأما تغير الماء بالسرعة ، فهو باق على حاله ، وذلك بواسطة ما يكدره من المنابت . إنتهى . وذكر أن مجرى عيون القصب داخل الوادي يسمى المغيسل « 1 » . وأن مضيق عيون القصب يسمى القرقف تحت الحدرة « 2 » ، وأن دركها باسم فينان بن عتيق بن داود بن رسال من السريرات من بني عقبة ، وأن بمحطة الركب من عيون القصب قبر الشيخ إبراهيم بن موسى الأبناسي توفى سنة 802 ودفن على ممرّ الحاج . وقد ترجمه المقريزي في « درر العقود الفريدة ، في تراجم الأعيان المفيدة » « 3 » . وقال السيد كبريت « 4 » : عيون القصب ، وهي مقصبة ينتهى إليها ماء من عين جارية من مسافة طويلة ، على نخيل باسقة ، وأشجار متناسقة ، قد يؤتى منها بأثمار فتباع على الركب ، وقد انقطع ذلك لانقطاع عوائد العرب من صلات السلطنة ، فلذلك ارتفعت العرب ، وصار الوادي مخيفا ، وماؤه في غاية العذوبة ، يجري من بين القصب الفارسيّ من أعلى صخرة ثمّة ، على ظهر الوادي بمقدار ميل ، ثم يغور في الرمل ، وزعم بعضهم أنه ثقيل سريع التعفن ، يكره الإكثار منه قال الحافظ ابن حجر في كتاب « إنباء الغمر » : في سنة 834 حفرت

--> ( 1 ) ص 509 . ( 2 ) : 511 . ( 3 ) 2 : 513 ( 4 ) : « رحلة الشتاء والصيف » ص 18 .