محمد العامري الغزي
93
المطالع البدرية في المنازل الرومية
يبكي ويسأل فيه عمّن بانا * فتفتّحت أضلاعه أجفانا « 1 » [ 24 أ ] وذلك النهر يجول « 2 » في حلّة فضية تذهبها الشمس بكرة وأصيلا ، ويجلوا صداها صيقل القمر ليلا ، ونهر عطفه خيلا ، ويسحب « 3 » في تبختره بين الرياض ذيلا ، فتناديه تلك الأشجار على رسلك ف إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا « 4 » وتلقّانا في ذلك المقام جماعة من الأصحاب ما بين عرب وأروام قاصدين بلاد الشّام ، فتلاقينا بالتحية والسلام ، وجمعنا بين السلام والوداع ، وذيّلنا الافتراق من ذلك الاجتماع ، وأنشدتهم والقلب بالفراق منكوي ، والجسم على نيران الفؤاد محتوي ، لفخر الرؤساء الشريف الرّضيّ الموسويّ : [ من البسيط ] والدمع تنحدر من الآماق * وتفور من جوانب الأحداق أيها الرائح المجد تحمّل * حاجة للمتيم المشتاق وأقر عني السلام أهل المصلى * وبلاغ السلام بعض التلاق وإذا ما مررت بالخيف فاشهد * أنّ قلبي إليه بالأشواق
--> ( 1 ) هذه الأبيات موجودة في حسن المحاضرة 2 : 399 ورفع الحجب المستورة 1 : 136 منسوبة في كليهما لنور الدّين علي بن سعد الأندلسي ، وفي نهاية الأرب 1 : 384 منسوبة إلى أبي حفص بن وضّاح . ( 2 ) وردت في ( ع ) : « يحول » . ( 3 ) وردت في ( م ) : « وتسحب » . ( 4 ) سورة الإسراء آية 37 .