محمد العامري الغزي

67

المطالع البدرية في المنازل الرومية

عنهم والانتقال إلى عشية يوم الأحد ثاني شهر شوال ، فجزاهم الله عنّا كل خير ووقاهم كل بؤس وشر وضير . ومنهم الشيخ العلّامة [ 27 أ ] والقدوة الفهامة المقتفي سنن الهدى وآثاره ، خطيب الجامع الكبير ، الشيخ شمس الدّين محمد الحنفيّ الشهير بابن الحمارة « 1 » ، سلّم علينا وتودد بعد صلاة الجمعة بالجامع ، وهو بصفة المتودد المتواضع المتخاضع . ومنهم الشيخ الفاضل العالم الكامل البارع في فنون العلوم وأنواع الآداب « 2 » ، الشيخ عبد الوهاب بن الشيخ إبراهيم بن العرضيّ « 3 » المفتي بحلب ، حضر لديّ ، وسلم عليّ ، وسألني عن الخوف والرجاء ، فأجبته بما فتح به ، وسألني عن حديث : لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا . فقلت له : عدّه الزركشيّ في كتابه في الأحاديث المشتهرة مما لا أصل له ، مع « 4 » أنّ له أصلا ، فإنه أخرجه عبد الله بن أحمد في « زوائد الزهد » عن ثابت البنانيّ بلفظ : « كانا سواء » . كما أفاده شيخنا شيخ الإسلام الجلال السّيوطيّ في كتابه الدّرر المنتثرة « 5 » ، ثم أنشدته أبيات أبي نواس في الرجاء : [ من الوافر ] تكثّر ما استطعت من الخطايا * فإنّك بالغ ربّا غفورا ستبصر إن وردت عليه عفوا * وتلقى سيّدا ملكا كبيرا

--> ( 1 ) لم أهتد إلى التعريف به . ( 2 ) وردت في ( م ) و ( ع ) : « الأدب » . ( 3 ) توفي سنة 967 ه ، ونسبته إلى « عرض » من أعمال حلب . وانظر ترجمته في : الكواكب السائرة 2 : 186 ، وشذرات الذهب 10 : 379 ( وفيه : وفاته نحو سنة 946 ه ) ، وإعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 6 : 45 - 47 . ( 4 ) سقطت كلمة « مع » من ( ع ) . ( 5 ) الدرر المنتثرة 160 .