محمد العامري الغزي

322

المطالع البدرية في المنازل الرومية

فنزلت بذلك الجناب ، وتلقيت أولئك الأحباب ، فجمع الله تعالى الشمل ، وله سبحانه المنّة والفضل ، بالوالدة والأولاد وبقيّة الأهل ، فتلقتني والدتي دامعة العين ، تناديني بقرّة العين ، وتشكوني بالانقطاع والبين ، وتحمد الله على رؤيتي قبل حين الحين ، وكذلك بقيّة الأولاد والأخوات ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصّالحات : [ من الطويل ] وألقت عصاها واستقرّت « 1 » بها النّوى * كما قرّ عينا بالإياب المسافر « 2 » فيا لله هنالك من صلة رحم ، وشمل منتظم ، وصدع ملتئم ، وقلب منجبر غير منقسم « 3 » . وطلع نجم السعد ، ويسر الله تعالى بإنجاز ذلك الوعد ، وحللنا حلول الحياة بالجسم ، والإعراب في آخر الاسم ، فاتّقد سراج الأنس في [ 182 أ ] ليل ذلك التوهّم ، وأومض برق التبسّم في وجه ذلك التجهّم ، ومضى لنا من ذهول الألباب ، ومحادثة الأحباب ، ومجاذبة أهداب الآداب : [ من الكامل ] يوم كأنّ نسيمه من عنبر * وتخال أنّ أديمه من جوهر لو باعت الأيّام آخر مثله * بالعمر أجمع كنت أوّل مشتري « 4 » وقد قالوا ليس يعدل ساعة الفراق إلّا ساعة التلاق : [ من الوافر ]

--> ( 1 ) وردت في ( ع ) : « واستقر » . ( 2 ) البيت مذكور في تزيين الأسواق ص 32 بلا عزو . وفي الأغاني ( 11 : 110 ) للمعقّر بن أوس البارقيّ ، وهو صاحب القصيدة التي من جملتها هذا البيت المشهور ومطلعها : أمن آل شعثاء الحمول البواكر * مع اللّيل أم زالت قبيل الأباعر ( 3 ) سقطت هذه الكلمة من ( ع ) . ( 4 ) الأبيات في ديوان عبد الكريم القيسي الأندلسي 259 ، لكنها ليست من شعره .