محمد العامري الغزي
302
المطالع البدرية في المنازل الرومية
في الخطى ، ويقعدني عن اعتلاء ذرى المطى ، ويرهبني بقوة السطى ، ويمنحني ما أراد وما أغناني عن ذلك العطا ، ولم يزل يتعالى ويتعاظم ، ويتوالى ( ويتفاقم ، ويذهب في متجره مذهبا [ 169 أ ] ويبلغ في سيله الزّبى ، ويرقى في سبيله على الرّبى ) « 1 » ، وحكماء تلك البلدة يترددون إليّ كل مدّة ، ويصفون من الأدوية عدّة ، فلم يزدد « 2 » الأمر إلّا شدّة ، وأرادوا إبراد الحمّى فكان إبرادها رعدة ، فاستخرت الله في ترك التطبب ، والإبعاد عنهم والتجنب ، والانقياد لحكم الله والاستسلام لديه ، وتفويض الأمر إليه ، والتوكّل في كل الأمور عليه ، ثم قدم من الشّام في تلك الأيام الحاج محمد المغربيّ البوّاب « 3 » وأقرأنا السلام من الأهل والأصحاب ، وأخبر بما صنع القاضي - قاتله الله - في الجهات . وما احتوى عليه من التعصبات « 4 » والترّهات ، فلم ننزعج لذلك لاعتمادنا على الله ، ويقيننا الصّادق أن لا فاعل إلّا الله « 5 » ، ( وحمدنا الله على سلامة الأصحاب والأهل ، وعددنا ما عداه من الأمر السهل ) « 6 » ، واستمرينا بتلك البلدة « 7 » إلى أن انصرم شهر ذي القعدة ، ثم دخل شهر ذي الحجّة ، وأقام بوفود العيد الحجّة ، فصلينا بجامع الأطروش « 8 » صلاة العيد « 9 » ، ثم أضافنا الشيخ عبد الرّحمن الكرديّ إلى منزله السعيد [ 169 ب ] ( وأخلى لنا خلوته بالجامع المذكور ، وسعى في أنواع إكرامنا بالسعي مشكور ، فجزاه الله عنّا الجزاء الموفور ، فأقمنا
--> ( 1 ) ما بين القوسين بياض في ( ع ) . ( 2 ) وردت في الأصل : « يزد » . ( 3 ) وردت في ( ع ) : « النواب » . ( 4 ) وردت في ( ع ) : « الجهالات » . ( 5 ) وردت في ( ع ) : « إياه » . ( 6 ) ما بين القوسين كتب في ( م ) على الهامش ، وسقط من ( ع ) . ( 7 ) وردت في ( م ) و ( ع ) : « القلعة » . ( 8 ) وردت في ( ع ) : « الأطروشي » . ( 9 ) وردت في ( ع ) : « صلاة العصر » .