محمد العامري الغزي

284

المطالع البدرية في المنازل الرومية

الجناب كالحباب ، وتحسبها جامدة وهي تمر مرّ السحاب ) « 1 » ولم تزل بنا تسير وتمور ، وتنجد بين الأمواج وتغور ، ونحن كما قال الشريف أبو القاسم « 2 » شارحا مقصورة حازم : [ من الكامل ] وغريبة الإنشاء سرنا فوقها * والبحر يسكن تارة ويموج « 3 » عجنا نؤمّ بها معاهد طالما * كرمت فعاج الأنس حيث تعوج « 4 » وامتدّ من شمس الشروق أمامنا « 5 » * نور له مرأى هناك بهيج فكأن ماء البحر ذائب فضة * قد سال فيه من النضار خليج « 6 » وسرنا بعزم لا يفك جدّه ، ولا يتجاوز حدّه ، وحزم لا يثنى رسنه ، ولا يلم بعين وسنه ، وجزم لا يبلغ مجتهد جدّه [ 155 ب ] ، ولا تعتري العجز والتواني جده ، وتلك الجارية المنشية تتبختر بنا على سبط البحر تبختر الجارية الناشية على بسط البرّ إلى حين انتصاف ذلك النهار ، فوصلنا إلى مرساة بلدة أسكودار ، ونزلنا في عمارة داخل البلد ، وأقمنا بها إلى وقت صلاة الجمعة من الغد ، فصلينا الجمعة بتلك البقعة ، ثم أسرعنا إلى التحميل مبادرين ، وبادرنا إلى الرحيل مسرعين ،

--> ( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( ع ) . ( 2 ) هو محمد بن أحمد الشريف الغرناطي المتوفى سنة 760 ه وشرحه على المقصورة سماه « رفع الحجب المنشورة على محاسن المقصورة » . ( 3 ) هذا البيت ساقط من ( ع ) . ( 4 ) وردت في ( ع ) : « يفوح » . ( 5 ) وردت في ( ع ) : « أمانيا » . ( 6 ) الأبيات موجودة في معاهد التنصيص 2 : 98 .