محمد العامري الغزي
279
المطالع البدرية في المنازل الرومية
ومما جرى على الجنان فنطق به اللسان قولي : [ من الكامل ] حاولت من دهري الأمان فراغا * فأريته عمّا طلبت فراغا ويئست من أهليه أجمعهم فما * أرجو مراء منهم حنى أو راغا والصبر عنهم قد سلكت سبيله * وعلى الحشا أفرغته إفراغا كم قد شرقت بغصّة منهم وما * لاقيت ممّا قد غصصت مساغا غصبوا الثعالب طبعهم فتراهم * لا يسأمون عن المراد رواغا وكأنهم صبغوا بحالك لؤمهم * طبعا يزيد مدى الزمان صباغا ولجأت للرحمن فيما أبتغي * فبلغت مما أرتجيه بلاغا وأنالني باللطف حظا وافرا * وعليّ أسبغ ظلّه إسباغا وأراحنى بعد العناء بمنّه * فضلا وأبلغني المنى إبلاغا [ 153 أ ] فله تعالى الحمد مني ما اهتدى * قلب إلى سبل الهدى أو زاغا هدانا الله إلى سبل الهدى ووقانا ، وحمانا من الضلال والردى وكفانا ( بمنه وكرمه كيد الحساد ومكر العدا آمين ) « 1 »
--> ( 1 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل .