محمد العامري الغزي

271

المطالع البدرية في المنازل الرومية

ببيته « 1 » ببلدة أزنكميد في عيش رغيد ، وإكرام ما عليه من مزيد ، كما تقدّم ذكر ذلك مع ما اتفق لنا هنالك ، وقد أخذ عنّي وسمع منّي وقرأ عليّ حديث رؤيا النبي صلّى الله عليه وسلّم الملكين وإسرائهما به ، ورؤيته لإبراهيم الخليل عليه السلام ، ومالك خازن النار عليه السلام ، وأصحاب التنور ، والسابح في البحر ، وما مع ذلك الحديث المشهور بطوله وبعض كتابي « الزبدة في شرح البردة » وبعض شرحي المنظوم على « الألفية » وغير ذلك ، واستجازني بما يجوز لي وعنّي روايته له ولأولاده الثلاثة عبد الكريم المراهق وعبد اللطيف السداسي وعبد المطلب الثلاثي ، ثم اجتمع بي في القسطنطينية عند رحلته إليها للملازمة ، والله تعالى يرزقنا وإياه حسن الخاتمة بمنه [ 146 ب ] وكرمه آمين . ومنهم الشيخ الجليل الكبير النبيل المتخشع الخاضع المتواضع الشهير « 2 » بالدين والخير ، السائر بين أمثاله أحسن سير ، شيخ محمد المتولّي بعمارة « 3 » السّلطان سليم خان ، تغمّده الله بالرحمة والرضوان ، وهو قرابة شيخ كمال ناظر النظّار بالشّام كان ، سلمّ مرّات متواضعا وملتمسا للبركة والدعاء ، وأضافني إلى منزله واحتفل فيما هيئه من مأكله ، وأحضر ابنه وولديّ كمال « 4 » وهما محمد وجمال للسلام عليّ والمثول بين يدي ، والله تعالى يصلح الأحوال ويوفّقنا لما يحب في الحال والمال بمنه وكرمه آمين . ومنهم الشيخ العالم ، المواظب على الخير والملازم ، العالم الأريب ، البليغ الأديب ، الفصيح الخطيب ، المتولّي خطابة العمارة المذكورة ، وخوجا باش الينكجرية المنصورة ، رجل لطيف الذات ، كامل الأذوات ، مشتهر بعلمه وفضله ، ذو رغبة في الخير وأهله ، وبيني وبينه أكدّ صحبة [ 147 أ ] وأشد محبّة ، والله تعالى يعاملنا وإياه والمسلمين بخفي لطفه ووفي كرمه آمين . ومنهم الشيخ الأمجد ، والفاضل الأوحد ، والحافظ للقرآن المجيد ، والمقرئ بالإتقان

--> ( 1 ) وردت في ( ع ) مصحّفة : « سنة » . ( 2 ) وردت في ( م ) : « المشتهر » . ( 3 ) وردت في ( ع ) : « بعهد » . ( 4 ) وردت في ( ع ) : « واحضر ولديّ ابنه كمال . . . » والصواب ما أثبتناه .