محمد العامري الغزي
267
المطالع البدرية في المنازل الرومية
العساكر الأناظولية المنصورة ، أدام الله بهجة الدنيا ببهجة سلطانه ، ووالى تمهيد ربوعه وتشييد أركانه ، وضاعف السعد في أمره وشأنه ، قد اعتنى بأمري غاية العنية ، وحصل منه كل تعظيم ورعاية ، وقررني في تدريس حسن جليل نفيس ، ابتداء منه من غير سؤال ، ولا طلب ولا التماس بحال ، هذا مع نزر اجتماعي عليه وعدم ملازمتي له [ 143 أ ] وقلّة ترددي إليه ، وإنّما كان كلام الباشا معه بسببي وتحريضه عليه بما يتعلق بي بسبب كتابة براءات بتجديد ما بيدي من الجهات وشؤون أخرى لا تبرز ، وقد انقضى كل منها بحمد الله وتنجز « 1 » . ومنهم قاضي قضاة المسلمين وأولى ولاة الموحدين ، وينبوع العلم واليقين ، العادل العدل في أحكامه ، والجزل في إقدامه ، والمراقب لله في فعله وكلامه ، عين إنسان الزمان ، وإنسان عين البيان ، قاضي القسطنطينيّة سعدي بن عيسى بن أمير خان « 2 » ، ما قرن به فاضل في الرّوم إلّا رجحه ، ولا ألقي إليه مبهم من العلم إلّا كشفه وأوضحه ، له صادقات عزائم ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، إلى عفّة ونزاهة وإيابة ، وهمّة عليّة وصيانة ، وطلاقة وجه وبشرة ، وناء جميل يتضوّع نشره ، مع خلق وضيّ وخلق رضي : يقابلني له خلق وضي * لصدق بشره خلق رضي « 3 » مع إجلال [ 143 ب ] وتعظيم ، ومبالغة في التكريم ، واعتراف بالفضل الجسيم ، عامله الله بفضله ولطفه العميم « 4 » .
--> ( 1 ) سقطت هذه الترجمة من ( م ) و ( ع ) . ( 2 ) توفي سنة 945 ه وترجمته في الكواكب السائرة 2 : 236 - وفيه : عيسى بن أمير خان المعروف بسعدي جلبي ، والشقائق النعمانية 265 وفيه : سعد الله بن عيسى ، وشذرات الذهب 10 : 373 وفيه : عيسى بن أمير خان . ( 3 ) البيت في تاج المفرق 1 : 177 . ( 4 ) سقطت هذه الترجمة من ( م ) و ( ع ) .