محمد العامري الغزي

265

المطالع البدرية في المنازل الرومية

متجلّيا في سعودها الشارقة « 1 » بدرا متخلّيا عن كل ما يعقب الإقبال على السعادات إدبارا ، متسنّما من ذروة مراتب الصفات وصفات المراتب أحصاها منالا وأسماها منارا ، متبسّما من أخلاق المجد ومجد الأخلاق أزهرها نضارة وأنضرها إزهارا [ 141 أ ] متنسّما من رياح الأريحية نفحة طيبة ونسيما معطارا ، ( أحضره والده لديّ ، فسلّم عليّ وتودّد إليّ ، وصار بيننا وبينه أكد صحبة وأشدّ محبّة ) « 2 » . ومنهم أخوه الشّاب النجيب ، والفاضل الأريب ، الواصل إلى رتبة النهاية في المبادئ ، والفائق بفضله الحاضر من أقرانه والبادي ، سيّدي أبو الهدى عبد الهادي ، شاب نشأ في عبادة الله ، وراعى في صغره من الهدي والهدى أباه ، اختطفته يد المنيّة في صباه ، ودعاه ربه إلى جواره فلبّاه ، فمات بالطّاعون شهيدا في صفر الخير سنة سبع وثلاثين وتسعمائة ، ونحن إذ ذاك ببلدة أزنكميد ، رحمه الله تعالى ، وكان قد جمعه أبوه عليّ ، وأمره بالتردد إليّ ، وحضر مجلسي عند أبيه ، وسمع ما صدر منّي من البحث فيه « 3 » . ومنهم أخوه أيضا الطفل الزكيّ والشّاب الذكي ، الموسوم بسمة الولاية ، والملحوظ [ 141 ب ] بعين العناية ، ذو الأنس الظاهر ، والخلق الطاهر ، محيي الدّين عبد القادر ، أحضره والده إليّ ، وأمره بالمثول للاستفادة بين يديّ ، أنشأه الله تعالى نشوءا صالحا ، وجعله من متاجر الخيرات رابحا بمنّه وكرمه « 4 » . ومنهم الشيخ الإمام العلّامة القدوة العمدة الفهّامة ، فرع الحسب الصميم ، ونبع الأصل الكريم ، وطبع الفضل العميم ، وطوع الخلق العظيم ، قدوة الأئمة ، وواحد أسانيد الأمة ، قاضي القضاة ، وإمام الفقهاء والنحاة ، وربّ العقل الوافر والحصاة ، روض العلم الوارف الظلال والفيء ، والوافر الريع والري ، قاضي أماسية وما معها

--> ( 1 ) وردت في ( ع ) : « شعورها الشارفة » . ( 2 ) ما بين القوسين شطب في ( م ) وسقط من ( ع ) . ( 3 ) سقطت هذه الترجمة من ( م ) و ( ع ) . ( 4 ) سقطت هذه الترجمة من ( م ) و ( ع ) .