حاجي محمد بيك خان

12

رحلة أبي طالب خان إلى العراق واوروبا

سيرة أبي طالب خان هو أبو طالب بن محمّد خان ، كما ذكر هو في سيرة نفسه في أوّل رحلته ، وقد فصلنا ذلك عن رحلته ، وسنذكره بنصه قبل سرد الرحلة ، وذكر أن أباه كان يلقب بالحاجي وبالبيك فاسمه ولقبه هما « حاجي محمّد بيك خان » وأصله تركي وولد بأصبهان ، وقد اضطر جور الشاه نادر شاه أباه أبي طالب منذ شبيبته أن يهاجر إلى البلاد الهندية والتجأ إلى أبي المنصور خان النواب فأحسن استقباله وتلقّيه واصطنعه ، ولما مات نويل رأي والي كورة أوده خلفه في هذا المنصب الخطر تعيينا محمّد قلي خان ابن أخي النواب المذكور آنفا ، وصار والده من أقرب المقربين إليه ثمّ مات النواب أبو المنصور خان سنة 1167 ه - 1753 م وخلفه ابنه شجاع الدولة ، وقد حمله حسده لابن عمه محمّد شجاع أن أمر باعتقاله وقتله ، وشاعت قسوته وعمّت حتّى أتباع القتيل ، فأراد أن يعتقل والد أبي طالب حاجي محمّد بيك مع أنه كان قد اعتزل قبل وقوع هذه المصيبة وسكن هو وعياله لكنو « 1 » . ولما علم والده بما نواه النواب شجاع الدولة التجأ إلى البنغال مع أفراد من خدمه ، وكان سفره سفر الخائف بحيث لم يحمل معه إلا ذهبه وجواهره ، وبقيت أمواله الأخرى تحت سطوة مضطهده ، فقضى عدّة سنين في البنغال ثمّ مات في مقصود آباد سنة 1182 ه - 1768 م وكان قد استقدم أهله قبل ذلك . وكان أبو الحسن جده لأمه رجلا تقيا دينا صينا ، وكان من بلد بهاء الملك سعدي خان جد ملك أوده الحالي وكان مخلصا له كل الإخلاص

--> ( 1 ) وتعرف أيضا بلكأنو وهي من مدن البلاد الهندية المشهورة . ( المترجم ) .