ابراهيم بن محمد الاصطخري ( الكرخي )

68

المسالك والممالك ( ط مصر )

تنسب إلى سابور ، لأن سابور الملك هو الذي بنى مدينة سابور . وأما زمومها « 1 » فهي خمسة : وأكبرها زمّ جيلويه ويعرف بزمّ الزميجان « 2 » ، ثمّ الذي يلي هذا الزّم في الكبر زمّ أحمد بن الليث ويعرف باللّوالجان ، ويلي ذلك في الكبر زمّ الحسين « 3 » بن صالح ويعرف بزمّ الديوان ، ثم زمّ شهريار ويعرف بزمّ البازنجان ، والبازنجان الذين في حدود أصبهان ناقلة من هذا الزمّ ، وزمّ أحمد بن الحسن ويعرف بزمّ الكاريان وهو زمّ أردشير . وأما أحياء الأكراد فإنها تكثر في الإحصاء ، غير أنهم بجميع فارس يقال إنّهم يزيدون على خمسمائة ألف بيت شعر ، ينتجعون المراعى في المشتى والمصيف على مذاهب العرب ، ويخرج من بيت واحد من الأرباب والأجراء والرعاء واتباعهم ما بين رجل « 4 » واحد إلى عشرة من الرجال ونحو ذلك ، وسأذكر من أسامي أحيائهم ما يحضرني ذكره على أنهم لا يتقصّون في العدد إلا من ديوان الصدقات « 5 » . وأما أنهارها الكبار التي تحمل السفن إذا أجريت فيها فإنها : نهر طاب ونهر شيرين ونهر الشّاذ كان ونهر درخيد ونهر الخوبذان ونهر رتين « 6 » ونهر سكّان « 7 » ونهر جرشيق ونهر الإخشين ونهر كرّ ونهر فرواب ونهر تيرزه . وأما بحارها فإنها بحر فارس وبحيرة البختكان وبحيرة دشت أرزن وبحيرة التوّز وبحيرة الجوبانان وبحيرة جنكان . وأما بيوت نيرانها فإنها لا تخلو ناحية ولا مدينة بفارس إلا القليل من بيوت النيران ، والمجوس أكثر ملل أهل الكتاب بها ، ولهم من هذه البيوت بيوت يفضّلونها في التعظيم ، وسنذكر ذلك . وأما حصونها فإن في عامّة نواحي فارس حصونا ، بعضها أمنع من بعض وأكثرها بناحية سيف بنى الصّفار . وسأفصل كل ما ذكرته مجملا ، فأبتدىء بذكر ما في كل كورة من النواحي التي تشتمل على القرى ، وشهرت في الدواوين بأعمال مفردة ، ورساتيق مستقلة بضياعها ، فمنها ما يخلو من المنابر ومنها ما بها منابر ، وربّ كورة هي أكبر وأعرض ومدنها ونواحيها في التسمية أقل مما هي « 8 » أصغر منها ، ثم اتبع ذلك بتفصيل كل ما ذكرته مجملا إن شاء اللّه . نواحي كورة إصطخر : ناحية يزد وهي أكبر ناحية منها ، وبها من المدن كثه وهي القصبة ، وميبد ونائين والفهرج

--> ( 1 ) في م : رم بالراء وهي محرفة من زم بالزاي كما يقول الباحثون ، والتي هي كلمة كردية . وزم في اللسان الكردي معناها القبيلة . راجع هامش لوسترينج ، بلاد الخلافة الشرقية ص 266 . ( ط . كمبردج ) ( 2 ) في ا ، ب ، ج الرميجان ( بالراء ) . ( 3 ) في ا ، ب ، ج أحمد ولكن تصحح الاسم بعد ذلك ا وتذكره الحسين . ( 4 ) زيادة في ا . ( 5 ) في م الدواوين للصدقات والتصحيح عن ا . ( 6 ) هو المجرى الأعلى نهر سابور . ( 7 ) ورد هذا الاسم في المصادر الجغرافية بأسماء مختلفة فهو سنجان ، وثكان ، وسيكان ، وزكان ويتفق لوسترينج مع الإصطخرى في الاسم وإن الأسماء الأخرى ص 252 بلاد الخلافة الشرقية . ( 8 ) في م . هي والتصحيح عن ا