ابراهيم بن محمد الاصطخري ( الكرخي )
155
المسالك والممالك ( ط مصر )
وليس لها قلعة « 1 » ، والنخيل بقوهستان بالطبسين ، وسائر ما ذكرناه من الصرود وهذه المدن والقرى التي بقوهستان هي متباعدة ، في أعراضها مفاوز ، وليست العمارة بقوهستان مشتبكة اشتباكها بسائر نواحي خراسان ، وفي أضعاف هذه المدن مفاوز يسكنها الأكراد وأصحاب السوائم من الإبل والغنم ؛ وفي حدّ قاين منها على يومين مما يلي نيسابور هذا الطين المحاحى « 2 » ( النجاحى ؟ ) الذي يحمل إلى الآفاق للأكل ؛ وليس بقوهستان - فيما علمته - نهر جار إلا القنىّ والآبار ، ويرتفع منها شئ من الكرابيس يحمل إلى الآفاق ومسوح ونخاخ « 3 » ، وليس بها أمتعة مرتفعة . وأما بلخ فإن الذي يتصل بها : طخيرستان والختّل وبنجهير وبذخشان وعمل باميان وما يتصل بها . فأما مدن طخيرستان فإنها : خلم وسمنجان وبغلان وسكلكند وورواليز وآرهن وراون والطّايقان وسكيمشت « 4 » ورؤب وسراى عاصم وخست اندراب ومذروكاه . وأما الختل فإن مدنها : هلاورد ولاوكند - وهما مدينتا الوخش - وكاربنك وتمليات وهلبك وسكندرة ومنك وأنديجاراغ وفارغر ورستاق « 5 » بنك . وقد جعلت الختّل في ما وراء النهر . وأما عمل الباميان وما يتصل بها فإن مدنها : الباميان « 6 » وبسغورقند وسكاوند « 7 » وكابل ولجرا وفروان وغزنة ؛ وبنجهير هي مدينة واحدة تسمى بنجهير ، وبذخشان إقليم له رساتيق ، ومدينتها بذخشان ، وهي مملكة أبى الفتح . فأما بلخ فإنها مدينة في مستو ، وبينها وبين أقرب الجبال إليها نحو أربعة فراسخ ويسمى جبل كو ، وعليها سور ولها ربض ، والمسجد الجامع في المدينة في وسطها ، وأسواقها حوالي المسجد الجامع ، ومسجدها معمور بالناس على دوام الأيام كلها ، وهي نحو من نصف فرسخ في مثله ؛ وبناؤها الطين ، ولها أبواب منها : باب النّوبهار وباب رحبة وباب الحديد وباب الهندوان وباب اليهود وباب شست بند وباب يحيى ، ولها نهر يسمى دهاس يجرى
--> ( 1 ) في ا : قهندز . ( 2 ) هكذا مرسومة في م وكذلك في ا ، ج أما في ب فتوجد نقطة على الحرف التالي لأل فيصير نونا وابن حوقل ص 325 يضع هذه النون ويضع نقطة في الحرف التالي لها فيكون جيما فتكون الكلمة النجاحي . أما المقدسي في أحسن التقاسيم ص 326 فيقول ( وبزوزن طين الأكل ) ومن ثم فهو لا يذكر الاسم ، وياقوت في معجم البلدان في زوزن أو في نيسابور أو في قاين لا يذكر الاسم ولا هذا الطين . هذا وورد في تاج العروس ( والطين أنواع منها المختوم والدقوقى والطليطلى والشاموسى والأرمني والخراساني ) مادة طين وهو يذكر الطين بنسبته لا باسمه والمألوف في مثل هذه الأسماء النسبة إلى المكان فتكون كلمة الخراساني أقرب من النجاحي باحتمال التصحيف . ( 3 ) بسط طويلة طول الواحد أكثر من عرضه وهو فيما يقول تاج العروس فارسي معرب . ( 4 ) قال المقدسي في أحسن التقاسيم ص 303 : ( وشيان مدينة رستاق اسكيمشت ) فاشكيمشت عنده رستاق لا مدينة . ( 5 ) هي عند اليعقوبي ص 290 : رستابيك . ( 6 ) كانت مركزا من المراكز الهامة للعقيدة البوذية قبل دخول الإسلام المنطقة . ( 7 ) تذكر أيضا سكيوند .