ابراهيم بن محمد الاصطخري ( الكرخي )
108
المسالك والممالك ( ط مصر )
أرمينية والرّان وأذربيجان فأما أرمينية والران وأذربيجان فإن جمعناها في صورة واحدة ، وجعلناها إقليما واحدا « 1 » ، والذي يحيط بها مما يلي المشرق الجبال والديلم « 2 » وغربى « 3 » بحر الخزر ، والذي يحيط بها مما يلي المغرب حدود الأرمن واللان وشئ من حد الجزيرة ، والذي يحيط بها مما يلي الشمال اللّان وجبال القبق ، والذي يحيط بها مما يلي الجنوب حدود العراق وشئ من حدود الجزيرة . فأما أذربيجان فإن أكبر مدينة بها أردبيل ، وبها المعسكر ودار الإمارة ، وهي مدينة تكون نحو « 4 » ثلثي فرسخ في مثلها ، وعليها سور فيه ثلاثة « 5 » أبواب ، وبناؤها وبناؤها الغالب عليه الطين ، وهي مدينة خصبة وأسعارها رخيصة ، ولها « 6 » رساتيق وكور ، وبها جبل نحو فرسخين يسمى سبلان عظيم مرتفع ، لا يفارقه الثلج شتاء ولا صيفا ، ولا يكون به عمارة ؛ وتلى أردبيل في الكبر المراغة « 7 » ، وكانت في قديم الأيام المعسكر ودار الإمارة ، والمراغة نزهة جدا ، خصبة كثيرة البساتين والرساتيق والزروع ، وكان عليها سور خرّبه ابن أبي الساج ؛ ثم تلى المراغة في الكبر أرمية ، وهي مدينة نزهة خصبة « 8 » كثيرة الخير رخيصة الأسعار ، على شط بحيرة الشّراة ؛ وأما الميانج والخونج وأجن ودخرّاقان « 9 » وخوىّ وسلماس ومرند وتبريز وبرزند وورثان وموقان وجابروان وأشنه « 10 » ، فإنها مدن صغار متقاربة في الكبر ، وأما جابروان وتبريز وأشنه الأذريّه فإن هذه الثلاث مدن وما تحتفّ به تعرف بالرّدينىّ ؛ وأما برذعة فإنها مدينة كبيرة جدا ، تكون أكبر من فرسخ في فرسخ ، وهي نزهة خصبة كثيرة الزرع والثمار جدا ، وليس فيما بين العراق وخراسان بعد الرىّ وأصبهان مدينة أكبر ولا أخصب ولا أخصب ولا أحسن موضعا ومرافق من برذعة ، ومنها على أقل من فرسخ موضع يسمى الأندراب ، ما بين كرنة ولصوب ويقطان
--> ( 1 ) يسمي المقدسي هذا الجزء إقليم الرحاب . ( 2 ) في ا : والديلم والطيلسان والتتر والجبل وموقان وشرقي بحر الخزر . ( 3 ) في ا ، ب ، ج : شرقي . وهو خطأ نسّاخ . ( 4 ) زيادة عن ا . ( 5 ) في ا : أربعة أبواب ويقول ابن حوقل ص 237 إن هذا السور هدم ولذلك لم يتعرض لذكر الأبواب . ( 6 ) في م : بها والتصويب عن ا . ( 7 ) يجعلها المقدسي في أحسن التقاسيم ص 374 في أرمينية على أن لوسترينج يؤيد الاصطخري في ذكرها من أذربيجان . ( 8 ) زيادة عن ا . ( 9 ) يكتبها الفارسيون دى خوارقان - راجع لوستيرينج بلاد الخلافة الشرقية ص 164 . ( 10 ) هكذا في جميع المخطوطات وصحتها أشنوة .