عبيد الله بن عبد الله ابن خرداذبه

182

المسالك والممالك ( ويليه نبذ من كتاب الخراج وصنعة الكتابة لأبي الفرج البغدادي )

الماء على خلقة بني آدم أحسن ما خلق الله وان راعى غنم من هذه القرية كان يورد غنمه إلى هذه العين وبعض الرعاة كانوا يحدرون إليها « a » ولا يقربونها وكان هذا الراعي يضرب الوتر واليراع « b » والمزمار وكان . . . . . . . . . . « c » المزمار واليراع ( 154 ) ويطفون على وجه الماء ويستمعون اليه ويتلذّذون بصوت غناءه فبينما هو ذات يوم قد ضرب بالوترين ونام على رأس العين إذا عمد أهل العين جهارا على وجه الماء وقبضوه كرها إلى عندهم فلمّا تمّ عليه يوم وليلة ولم ينصرف إلى أهله اغتمّوا له فأتوا تلك العين لاقتفاء الأثر فوجدوه وهو طاف على وجه الماء يسير وأهل العين يكرهونه على الزمر وضرب الوتر وأهله يتضرّعون إليهم ويسئلونهم تخليته فلم يجيبوهم « d » إلى سؤالهم فبقوا على ذلك ثمانية ايّام لا يتجرّأ أحد منهم ان يدخل العين فيخلّصه فلمّا اصجوا بعد اليوم الثامن فما رأوا الراعي ولا أحدا معه منهم وخفى عنهم امره وذكر هشام بن محمّد قال حدّثنى بعض من أثق اليه عن حميد ابن بهرا دهقان الفلّوجة السفلى انه كان في اربع مدن عجائب عظيمة فالأولى منهن « e » كان بها قديما تمثال الأرض جميعا فإذا التوى عليه بعض أهل مملكته بخراجه « f » خرق أنهارها عليهم فغرقت حيث كانت فلا يستطيعون لها سدّا حتّى يؤدّوا ما عليهم فإذا سدّ أنهارها عليهم في تمثالها « g » انسدّت عليهم في بلادهم ، وكان في المدينة الثانية حوض فإذا أراد الملك ان يجمعهم لطعامه « h » اتى من احبّ

--> ( a ) fere prorsus periit , una cum parte praecedentis et sequentis . ( b ) superest والرا . ( c ) septem circiter vocabula perierunt . . ( d ) cod . يحيبوهم . ( e ) sic . ( f ) superest tantum راج . cf . quoque di - maschki 37 ann . c . ( g ) haec fere prorsus exesa sunt , sed e raris ductibus superstitibus hoc efficiendum videtur . ( h ) superest particula litterae primae , dimidium litterae ط et عا .