أحمد بن يحيى العمري

92

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وبقي لا ( 52 ) يجري في القصر صغيرة ولا كبيرة إلا بأمر صلاح الدين . وفيها ، كان بين إينانج السّنجري صاحب الري وبين إلدكز حرب انتصر فيها إلدكز وملك الري وهرب إينانج وانحصر في بعض القلاع فبعث إلدكز ، ورغب غلمان إينانج في الإقطاعات إن قتلوا إينانج فقتلوه « 1 » ولحقوا بإلدكز [ فلم يف لهم وقال : ] « 2 » ، فإن مثل هؤلاء لا ينبغي الإبقاء عليهم ، فهربوا إلى البلاد ، ولحقوا بخوارزم شاه « 3 » ، فصلب الذي تولى منهم قتل إينانج لخيانته أستاذه . وفيها ، توفي ياروق ( بن ) أرسلان التركماني « 4 » ، وكان مقدما كبيرا ، وإليه تنسب الطائفة الياروقية من التركمان ، وكان عظيم الخلقة ، سكن بظاهر حلب ، وبنى على شاطئ قويق هو وأتباعه عمائر كثيرة ، وتعرف الآن بالياروقية « 5 » مشهورة هناك .

--> - ج 8 ق 2 / 504 ، أبو شامة : الروضتين 4 / 484 - 485 ، ابن خلكان : وفيات الأعيان 4 / 91 - 92 ، الذهبي : العبر 3 / 119 ، وفيه : « وقد وضعوا عليه خرافات ، ولولا وثوق صلاح الدين بعقله لما سلم إليه عكا وغيرها » ، ابن كثير : البداية 13 / 31 ( 1 ) : انظر ما سبق ، ص 47 حاشية : 1 . ( 2 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 48 ) . ( 3 ) : هو علاء الدين خوارزم شاه تكش بن أيل أرسلان بن أتسز أو أطز بن محمد ، توفي في سنة 596 ه / 1200 م ، أو التي بعدها ، وملك بعده ولد قطب الدين محمد ، وتلقب بلقب أبيه ، ترجمته في : سبط ابن الجوزي : مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 471 - 472 ، أبو شامة : الروضتين 4 / 484 ، الذهبي : العبر 3 / 115 ، ابن كثير : البداية 13 / 22 - 23 ، ابن خلدون : تاريخه 5 / 95 ، وانظر ما يلي ، ص 191 . ( 4 ) : ترجمته في : أبو شامة : الروضتين 2 / 138 ، ووفاته فيه في المحرم ، ابن خلكان : وفيات الأعيان 6 / 117 - 118 ( 5 ) : انظر : ابن خلكان ، المصدر نفسه 6 / 117