أحمد بن يحيى العمري

79

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

كثيرا ، وكان في جملة الأسرى البرنس صاحب أنطاكية « 1 » ، والقومص صاحب طرابلس « 2 » ، وغنم منهم المسلمون شيئا كثيرا . وفيها في ذي الحجة ، سار نور الدين وفتح بانياس وكانت بيد الفرنج من سنة ثلاث وأربعين [ وخمس مئة ] « 3 » إلى هذه السنة . وفيها ، توفي جمال الدين أبو جعفر محمد بن علي بن أبي منصور الأصفهاني « 4 » وزير قطب الدين مودود بن زنكي صاحب الموصل في شعبان مقبوضا عليه ، وكان قد قبض عليه قطب الدين في سنة ثمان وخمسين [ وخمس مئة ] « 5 » . وكان قد تعاهد جمال الدين المذكور وأسد الدين شيركوه أنه من مات منهما قبل الآخر ينقله الآخر إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم فيدفنه بها ، فنقله شيركوه ، وقد ذكرنا طرفا من أخباره مع الوزراء . « 6 » وفي سنة ستين وخمس مئة « 13 » في ربيع الأول ، توفي بمازندران شاه رستم بن علي بن شهريار بن قارن « 7 »

--> ( 1 ) : هو بيمند ، أو بوهمند الثالث ( Bohemond lll ) المقدم ذكره ، ص 34 ، وقد أطلق سراحه فيما بعد مقابل فدية كبيرة وإطلاق سراح من عنده من الأسرى المسلمين ، انظر : ابن واصل : مفرج الكروب 1 / 145 ( 2 ) : هو ريموند الثالث ( Raymond lll ) ، وقد بقي في الأسر حتى قبيل وفاة نور الدين ( 569 ه / 1174 م ) حيث أطلقه نور الدين مقابل مئة وخمسين ألف دينار وفكاك ألف أسير ، انظر : أبو شامة : الروضتين 2 / 350 - 351 ( 3 ) : في الأصل : وأربع مائة ، والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 41 ) . ( 4 ) : انظر ما سبق ، ص 32 حاشية : 2 ( 5 ) : إضافة من ( أبو الفدا 3 / 42 ) . ( 6 ) : يقصد القسم الخاص بتراجم الوزراء من هذه الموسوعة ( المسالك ) . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الأربعاء 18 تشرين الثاني ( نوفمبر ) سنة 1164 م . ( 7 ) : ترجمته في : الذهبي : العبر 3 / 33 ، ابن خلدون : تاريخه 5 / 80