أحمد بن يحيى العمري
68
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
فلما حضرها سليمان شاه قبض عليه كرد بازو « 1 » ، وحبسه وبقي في الحبس مدة ، ثم أرسل إليه كرد بازو من خنقه ، وقيل : سقاه سما فمات في ربيع الآخر سنة ست وخمسين « 2 » . ولما مات إلدكز بعشرين ألفا ومعه أرسلان شاه بن طغريل بن محمد بن ملكشاه بن السلطان ألب أرسلان ، ووصل إلى همذان ، فلقيه كرد بازو وأنزله بدار المملكة ، وخطب لأرسلان شاه ( 35 ) بالمملكة ، وكان إلدكز متزوجا لأمّ أرسلان شاه فولدت لإلدكز أولادا منهم البهلوان محمد « 3 » وقزل أرسلان عثمان « 4 » ابنا إلدكز ، وبقي إلدكز أتابك أرسلان وابنه البهلوان [ وهو ] « 5 » أخو أرسلان لأمه حاجبه . وكان إلدكز أحد مماليك السلطان مسعود اشتراه في أول أمره ، ثم أقطعه أرّان وبعض بلاد أذربيجان فعظم شأنه ، وقوي أمره . ولما خطب لأرسلان شاه بالسلطنة في تلك البلاد أرسل إلدكز إلى بغداد يطلب الخطبة لأرسلان شاه بالسلطنة على عادة الملوك السلجوقية ، فلم يجب إلى
--> ( 1 ) : وردت في الأصل متبوعة بكلمة : شاه ، زائدة . ( 2 ) : انظر ما سبق ، ص 52 حاشية : 1 ( 3 ) : توفي بهمذان - على خلاف - في سنة 582 ه / 1186 م ، ترجمته في : الحسيني : زبدة التواريخ ، ص 287 - 290 ، ابن الأثير : الكامل 11 / 525 - 526 ، سبط ابن الجوزي : مرآة الزمان ج 8 ق 1 / 391 - 392 ، أبو شامة : الروضتين 3 / 268 ، الذهبي : العبر 3 / 81 ، ابن خلدون : تاريخه 5 / 83 ، ابن العماد : شذرات 4 / 268 ، وانظر ما يلي ، ص 137 ( 4 ) : توفي بهمذان في سنة 586 ه / 1190 م ، وقيل في سنة 587 ه ، ترجمته في : الحسيني : زبدة التواريخ ، ص 299 ، ابن الأثير : الكامل 11 / 75 - 76 ، سبط ابن الجوزي : مرآة الزمان ج 8 ق 1 / 406 ، الذهبي : العبر 3 / 94 - 95 ، ابن خلدون : تاريخه 5 / 83 - 84 ، وانظر ما يلي ، ص 156 . ( 5 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 37 ) .