أحمد بن يحيى العمري

63

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وطال به فمات بباب همذان ، وكان مولده في ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وخمس مئة ، وكان كريما ( 31 ) عاقلا ، خلف ولدا صغيرا ، ولما حضره الموت سلم ولده إلى آقسنقر الأحمديلي « 1 » ، وقال : أنا أعلم أنّ العساكر لا تطيعه لأنّه طفل فهو وديعة عندك ، فارحل به إلى بلادك ، فرحل به آقسنقر إلى بلد مراغة . ولما مات السلطان محمد اختلفت الأمراء ، فطائفة طلبت ملكشاه أخاه ، وطائفة طلبوا سليمان شاه بن محمد بن ملكشاه بن السلطان ألب أرسلان الذي كان اعتقل في الموصل « 2 » وهم الأكثر ، ومنهم من طلب أرسلان بن طغريل الذي [ كان ] « 3 » مع إلدكز « 4 » ، وبعد موت محمد سار أخوه ملك شاه إلى أصفهان وملكها . وفيها ، مرض نور الدين محمود بن زنكي مرضا [ شديدا ] « 3 » أرجف بموته [ وكان ] « 5 » بقلعة حلب ، فجمع أخوه أمير ميران بن زنكي « 6 » جمعا وحصر قلعة حلب ، وكان شير كوه « 7 » بحمص ، وهو من أكبر أمراء نور الدين ، فسار إلى

--> ( 1 ) : لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر . ( 2 ) : راجع : ص 52 . ( 3 ) : إضافة من ( أبو الفدا 3 / 35 ) . ( 4 ) : راجع : ص 54 . ( 5 ) : إضافة من ابن الأثير ( الكامل 11 / 251 ) . ( 6 ) : ذكره سبط ابن الجوزي ( مرآة الزمان ج 8 ق 1 / 252 ) ، والذهبي ( العبر 3 / 32 ) في وفيات سنة 560 ه ، وفي أبو شامة ( الروضتين 2 / 414 ) ، ما يدل على أنه كان حيا في سنة 571 ه وأن صلاح الدين أخذه رهينة في أثناء حصاره لحلب من السنة المذكورة ثم أطلقه . ( 7 ) : هو أسد الدين شير كوه بن شاذي ، توفي بالقاهرة في جمادى الآخرة سنة 564 ه / آذار 1169 م ، وكان وقتها وزير الديار المصرية ، ترجمته في : ابن الأثير 11 / 341 ، سبط ابن الجوزي : مرآة الزمان ج 8 ق 1 / 278 - 279 ، أبو شامة : الروضتين 2 / 68 - 69 ، ابن خلكان : وفيات الأعيان 2 / 479 - 481 ، الذهبي : العبر 3 / 43 ، ابن خلدون : تاريخه 5 / 279 ، وانظر ما يلي ، ص 87 .