أحمد بن يحيى العمري
559
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
سنة اثنتين وأربعين وسبع مئة « 13 » في المحرم ، بايع مولانا السلطان الملك المنصور : الخليفة الحاكم بأمر الله [ أبا ] « 1 » العباس أحمد ابن الخليفة المستكفي بالله أبي الربيع سليمان « 2 » ( وهو ) من كان قد عهد إليه والده ، ولم يبايع في حياة الملك الناصر فلما ولي ولده أمر بمبايعته فبويع وجلس معه السلطان على كرسي الملك ، وبايعه القضاة وغيرهم ، والحمد لله . وفي شهر صفر ، توفي شيخ الإسلام الحافظ جمال الدين المزّي « 3 » صاحب التصانيف « 4 » عن ثمان وثمانين سنة ، رحمه الله تعالى . [ وفي شهر صفر ] « 5 » ، تواترت الأخبار بفساد الملك المنصور وشربه للخمور حتى قيل إنه جامع زوجات أبيه - ثبت الله إيماننا - ثم خلع من السلطنة ، وأرسل إلى قوص فأقام بها ، وأمر قوصون واليها بقتله فقتل رحمه الله ، وتسلطن أخوه الملك الأشرف كجك « 6 » ، وهو ابن ثماني سنين ، جعل الله العاقبة إلى خير . وفي شهر جمادى الأخر ( ة ) ، أمر قوصون ، وقد كان من بعض خواصّ الملك
--> ( 13 ) : يوافق أولها يوم الأحد 17 حزيران ( يونيه ) سنة 1341 م . ( 1 ) : في الأصل : أبي . ( 2 ) : توفي في سنة 753 ه / 1352 م ، ترجمته في : السيوطي : تاريخ الخلفاء ، ص 490 - 500 . ( 3 ) : انظر ما سبق ، ص 557 حاشية : 6 . ( 4 ) : انظر : كحالة : معجم المؤلفين 13 / 308 . ( 5 ) : بياض في الأصل ، والإضافة من ( الذهبي 2 / 248 ) . ( 6 ) : خلع في هذه السنة لصغر سنه وتسلطن من بعده أخوه الناصر أحمد ، ترجمته في : الحسيني : ذيل العبر ، ص 125 - 126 ، ابن حجر : الدرر 3 / 265 - 266 .