أحمد بن يحيى العمري
556
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
والمعمّر الشيخ إبراهيم بن القريشة « 1 » . وعساكر التتار في اختلاف وبلاء من بعد أبي سعيد ، وأهل العراق في غلاء وهرج . وفيها ، كان الحريق الكبير في دمشق بالدهشة ثم بقيساريّة القسي ، وذهب لأهلها أموالهم وأحرقت المئذنة الشرقية وذلك من فعل النصارى ، أقرّ طائفة فصلب أحد عشر بعد أن أخذ منهم قريب من ألف ألف درهم ، وأسلم ناس . وفي أواخر ذي الحجة ، أمسك تنكز « 2 » نائب الشام ثم أهلك بالإسكندرية بالسّمّ بعد أيام عن بضع وستين ( سنة ) ، وناب بعده ألطنبغا . سنة إحدى وأربعين وسبع مئة إلى سنة خمسين وسبع مئة سنة إحدى وأربعين وسبع مئة « 13 » في المحرم ، وسّط طغية وجنغية « 3 » . ومات شيخ خانقاه الجاولي « 4 » العلامة افتخار الدين جابر بن بركة الخوارزمي « 5 » عن بضع وسبعين سنة .
--> ( 1 ) : هو نور الدين إبراهيم بن أبي البركات بن أبي الفضل البعلي المعروف بابن القرشية وابن القريشة ، ترجمته في : الذهبي : ذيل العبر ، ص 116 ، وهو فيه : نجم الدين ، الصفدي : الوافي 5 / 337 ، ابن رافع : الوفيات 1 / 325 - 326 ، ابن حجر : الدرر 1 / 20 . ( 2 ) : انظر ما سبق ، ص 508 حاشية : 5 . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الثلاثاء 27 حزيران ( يونيه ) سنة 1340 م . ( 3 ) : هما مملوكا الأمير سيف الدين تنكز ، انظر : ابن كثير : البداية 14 / 188 ، وفيه : « فوسطا وعلقا على الخشب ونودي عليهما : هذا جزاء من تجاسر على السلطان الناصر » . ( 4 ) : تنسب إلى علم الدين أبي سعيد سنجر الجاولي المقدم ذكره ، ص 501 . ( 5 ) : هو افتخار الدين جابر بن محمد بن محمد بن عبد العزيز الخوارزمي الحنفي ، ترجمته في : ابن رافع : الوفيات 1 / 349 - 350 ، الفاسي : العقد الثمين 3 / 403 - 404 ، المقريزي : السلوك : -