أحمد بن يحيى العمري

511

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وولي بعده علاء الدين ألطنبغا الصالحي الحاجب « 1 » . وفي رجب ، مات بمصر شيخ الحنفية رشيد الدين إسماعيل بن عثمان بن المعلم الدمشقي « 2 » عن إحدى وتسعين سنة ، وقد كان عرض عليه قضاء دمشق فامتنع . وقدم سلطان جيلان وهو شمس الدين دوباج « 3 » ليحج فمات بغباغب « 4 » من ناحية تدمر ، ونقل فدفن بقاسيون وعملت له تربة مليحة ، وعاش أربعا وخمسين سنة ، وهو الذي رمى خطلو شاه بسهم فقتله وانهزم ( 394 ) التتار « 5 » ، ولله الحمد . سنة خمس عشرة وسبع مئة « 13 » في أولها ، سار المقر الشريف سيف الدين تنكز بجيش دمشق وتقدمة ستة آلاف من عسكر المصريين ، ثم سار من حلب على المصريين والشاميين لغزو ملطية فصبحوها يوم الحادي والعشرين من المحرم ، وإذا بأهلها قد تهيئوا للحصار والدفع عن أنفسهم ، فلما عاينوا كثرة الجيوش المحمدية خرج متولي البلد « 6 » وقاضيه « 7 » وجماعة يطلبون الأمان على أنفسهم وأموالهم فأعطاهم ملك الأمراء

--> ( 1 ) : تقدمت ترجمته في السفر الرابع من هذا الكتاب ، ص 322 حاشية : 2 بتحقيقنا ، وانظر ما يلي ، ص 562 . ( 2 ) : ترجمته في : الذهبي : ذيل العبر ، ص 38 ، ابن كثير : البداية 4 / 72 ، ابن حجر : الدرر 1 / 369 . ( 3 ) : هو شمس الدين دوباج بن قطلي شاه بن رستم بن عبد الله ، ترجمته في : الذهبي : ذيل العبر ، ص 39 ، ابن كثير : البداية 14 / 71 ، وهو فيه : شمس الدين دوباج بن ملكشاه بن رستم ، ابن حجر : الدرر 2 / 103 . ( 4 ) : في ( الذهبي 2 / 220 ) : بقباقب ، وهو تحريف . ( 5 ) : وذلك في سنة 707 ه كما تقدم ، ص 499 . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الاثنين 7 نيسان ( أبريل ) سنة 1315 م . ( 6 ) : ذكره أبو الفدا ( المختصر 4 / 75 ) باسم : جمال الدين الخضر ، قال : « وهو من بيت بعض أمراء الروم » . ( 7 ) : ذكره ابن كثير ( البداية 14 / 73 ) باسم : الشريف شمس الدين .