أحمد بن يحيى العمري

51

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

دارا بقرب النظامية « 1 » وسكنها حتى مات بها . وفيها ، أخذ نور الدين قلعة تلّ باشر من الفرنج . « 2 » [ ثم دخلت سنة خمسين وخمس مئة « 13 » في هذه السنة سار الخليفة المقتفي إلى دقوقاء « 3 » فحصرها ، وبلغه حركة عسكر الموصل إليه ، فرحل عنها ولم يبلغ غرضا . وفيها ، هجم الغزّ نيسابور بالسيف ، وقيل : كان معهم السلطان سنجر معتقلا وله اسم السلطنة ولكن لا يلتفت إليه ، وكان إذا قدّم إليه الطعام يدّخر منه ما يأكله وقتا آخر خوفا من انقطاعه عنه لتقصيرهم في حقه ] . سنة إحدى وخمسين وخمس مئة إلى ستين وخمس مئة في سنة إحدى [ وخمسين وخمس مئة « 14 » ] « 4 » ثارت أهل بلاد أفريقيّة على من بها من الفرنج فقتلوهم « 5 » .

--> ( 1 ) : يقصد المدرسة النظامية ، وهي من إنشاء الوزير نظام الملك الحسن بن علي بن إسحاق بن العباسي المتوفى قتيلا بنهاوند في رمضان سنة 485 ه / تشرين الأول 1092 م ، انظر : ابن الأثير : الكامل 10 / 49 ، 55 ، 204 - 210 ، ابن خلكان : وفيات الأعيان 2 / 128 - 131 ( 2 ) : النص التالي ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 29 ) . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الاثنين 7 آذار ( مارس ) سنة 1155 م . ( 3 ) : دقوقاء : مدينة بين إربل وبغداد ، انظر : ياقوت : معجم البلدان 2 / 459 ، الحميري : الروض المعطار ، ص 244 ( 14 ) : يوافق أولها يوم السبت 25 شباط ( فبراير ) سنة 1156 م . ( 4 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 29 ) . ( 5 ) : يقصد أصحاب غليالم ملك صقلية ، انظر بشأن هذه الثورة : ابن الأثير : الكامل 11 / 203 - 205 ، ابن خلدون : تاريخه 5 / 199