أحمد بن يحيى العمري

501

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ملكه ، وكان قد ساق إليه من مصر مئة وسبعون فارسا فشاش أهل دمشق ودخلوا من الحواضر ، فوصل مملوك السلطان إلى الأفرم ( يخبره ) بأن السلطان قد وصل إلى الخمان ، فقوى ملك الأمراء نفسه [ بقلة ] « 1 » معرفة ، فأسرع إلى خدمة السلطان بيبرس المجنون « 2 » وبيبرس العلمي « 3 » ثم ذهب بهادر آص إلى السلطان ليكشف القضية ، فوجد السلطان قد ردّ « 4 » ، ثم بعد أيام ركب السلطان وقصد دمشق ، وكان قد مضى إليه سيف الدين قطلبك « 5 » والحاج بهادر « 6 » [ إلى الكرك ، وحضّاه على المجيء إليها ] « 7 » فخاف نائب دمشق جمال الدين الأفرم وهم بالهرب ، ثم أرسل الجاولي « 8 » والزّردكاش « 9 » إلى باب السلطان لإصلاح الأمور والاعتذار عما بدا منه ، ثم قلق الأفرم ونزح بخواصّه عن دمشق وسلك إلى

--> ( 1 ) : مكررة في الأصل . ( 2 ) : هو ركن الدولة بيبرس بن عبد الله الأشرفي المنصوري المعروف بالمجنون ، توفي بدمشق في ربيع الأول سنة 715 ه / حزيران 1315 م ، ترجمته في : ابن حجر : الدرر 1 / 509 . ( 3 ) : لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر . ( 4 ) : في اليونيني ( ذيل مرآة الزمان 4 / 159 ب ) أن الأفرم نائب الشام سير الأميرين بهادر آص وبكتمر الحاجب إلى السلطان الناصر ليشيرا عليه بالرجوع وعدم المجيء إلى دمشق ، وأن عسكر دمشق غير مطيعين له ، فرجعا وأخبرا أن السلطان لم يوجد بالمنزلة التي كان نازلا بها ، وأنه قد رجع إلى الكرك . ( 5 ) : قتل بمحبسه في قلعة الكرك سنة 716 ه / 1316 م ، ترجمته في : ابن حجر : الدرر 3 / 252 - 254 ( 6 ) : هو سيف الدين الحاج بهادر ، توفي في طرابلس في ربيع الآخر سنة 710 ه / أيلول 1310 م ، وكان نائبا عليها ، ترجمته في : اليونيني : ذيل مرآة الزمان 4 / 187 آ - 187 ب ، ابن حجر : الدرر 1 / 500 ، وانظر ما يلي ، ص 505 . ( 7 ) : إضافة من ابن كثير ( البداية 14 / 51 ) . ( 8 ) : هو علم الدين سنجر بن عبد الله الجاولي ، توفي بالقاهرة في رمضان سنة 745 ه / كانون الثاني 1345 م ، ترجمته في : الصفدي : الوافي 15 / 482 - 484 ، الحسيني : ذيل العبر ، ص 136 ، ابن رافع : الوفيات 1 / 498 - 499 ، ابن حجر : الدرر 2 / 170 - 172 . ( 9 ) : لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر .