أحمد بن يحيى العمري
495
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وشمس الدين سنقر الكافري « 1 » وكانا من أمراء الميمنة . وعز الدين محمود بن الأمير يعقوبا « 1 » . وصلاح الدين « 2 » ولد الملك الكامل « 3 » . وسافر السلطان في حفظ الله بعد العيد . وفي يوم الأضحى ، توفي الملك العادل زين الدين كتبغا المنصوري « 4 » صاحب حماة . ثم نقل إلى تربته بسفح قاسيون ، وعاش بضعا ( 387 ) وخمسين سنة ، وكان فيه شهامة ودين وخير وحسن خلق . وفي ذي الحجة ، كانت الزلزلة العظمى بمصر والشام ، وكان تأثيرها بالإسكندرية أعظم من غيرها ، ذهب تحت الروم بها عدد كثير ، وطلع البحر إلى نصف البلد وأخذ الجمال والرجال وغرقت المراكب ، وسقطت بمصر دور لا تحصى . سنة ثلاث وسبع مئة « 13 » في المحرم ، توفي الشيخ الإمام القدوة الزاهد الكبير ولي الله الشيخ إبراهيم بن أحمد الرّقّي « 5 » بدمشق ، وكانت جنازته مشهودة ، وحمل على الرؤوس ، وعاش بضعا وخمسين سنة .
--> ( 1 ) : ورد ذكره في قائمة المستشهدين في الوقعة في الذهبي ( ذيل العبر ، ص 6 ) ، وابن تغري بردي ( النجوم 8 / 206 ) ، وابن إياس ( بدائع الزهور ج 1 ق 1 / 414 ) . ( 2 ) : ترجمته في اليونيني : ذيل مرآة الزمان 4 / 19 آ . ( 3 ) : هو الملك الكامل ناصر الدين محمد بن عبد الملك بن إسماعيل بن محمد بن أيوب ، توفي بدمشق في جمادى الآخرة سنة 727 ه / 1327 م ، ترجمته في : الذهبي : ذيل العبر ، ص 81 ، ابن كثير : البداية 14 / 130 ، ابن حجر : الدرر 4 / 31 - 32 ، ابن تغري بردي : الدليل 2 / 648 . ( 4 ) : انظر ما سبق ، ص 471 حاشية : 4 . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الخميس 15 آب ( أغسطس ) سنة 1303 م . ( 5 ) : ترجمته في : اليونيني : ذيل مرآة الزمان 4 / 29 ب - 30 آ ، الذهبي : ذيل العبر ، ص 7 - 8 ، -