أحمد بن يحيى العمري
491
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وفي رمضان ، توفي المحدث الإمام أبو الحسين علي بن محمد اليونيني « 1 » ببعلبك شهيدا من جرح في دماغه ، وثب عليه مجنون بسكين وعاش إحدى وثمانين سنة . وفيها ، جاء جراد إلى دمشق لم يسمع مثله ، ترك غالب الغوطة عصيا مجردة ، ويبست أشجار لا تحصى . وفي ذي الحجة ، مات مسند الديار المصرية أبو المعالي أحمد بن إسحاق الأبرقوهي « 2 » بعد قضاء نسكه وله أربع وثمانون سنة « 3 » . سنة اثنتين وسبع مئة « 13 » في صفر ، فتحت جزيرة أرواد « 4 » وهي بقرب انطرسوس ، وحوصرت يوما ، وقتل بها عدة من الفرنج نحو الألفين ( 385 ) ، ومروا على دمشق بالأسرى قريبا من خمس مئة أسير .
--> ( 1 ) : ترجمته في : الصقاعي : تالي ، ص 66 ، اليونيني : ذيل مرآة الزمان 3 / 238 ب - 239 آ ، الذهبي : ذيل العبر ، ص 4 - 5 ، ابن كثير : البداية 14 / 20 ، ابن حبيب : تذكرة النبيه 1 / 242 - 243 ، ابن رجب : ذيل طبقات الحنابلة 4 / 345 - 346 ، ابن حجر : الدرر 3 / 98 . ( 2 ) : ترجمته في : اليونيني : ذيل مرآة الزمان 3 / 239 ب ، الذهبي : ذيل العبر ، ص 5 ، ابن شاكر : عيون التواريخ 19 / 181 ب ، ابن كثير : البداية 14 / 21 ، ابن حجر : الدرر 1 / 102 - 103 ، ابن تغري بردي : المنهل 1 / 235 - 236 ، والنجوم 8 / 198 . ( 3 ) : في ( الذهبي 2 / 207 ) : وله سبع وثمانون سنة ، ومثله في ذيل العبر ، ص 5 . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الأربعاء 16 أيلول ( سبتمبر ) سنة 1301 م . ( 4 ) : جزيرة أرواد : جزيرة في البحر الأبيض المتوسط تقع قبالة مدينة طرطوس قريبا من الساحل السوري ، وكانت آنذاك تتبع مملكة قبرص ، انظر أبو الفدا : المختصر 4 / 47 ، المقريزي : المواعظ 2 / 195 . قلت : وقد وهم ياقوت ( معجم البلدان 1 / 162 ) ، وابن الأثير ( الكامل 3 / 497 ) في موقع أرواد فجعلاه قريبا من القسطنطينية ، وما هو بذلك .