أحمد بن يحيى العمري
480
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
حصون سيس ، فأخذوا قلعة مرعش في رمضان « 1 » ، ودقّت البشائر . وفي شوال ، فتحوا قلعة حميص « 2 » وقلعة نجيمة . وفيها ، قبض بمصر على عز الدين أيبك الحموي الذي كان نائب دمشق . وفيها ، مات مسند العراق الكمال عبد الرحمن بن عبد اللطيف المقرئ « 3 » المكبّر شيخ ( 380 ) المستنصرية وله ثمان وتسعون سنة . سنة ثمان وتسعين وست مئة « 13 » توحشت نفوس الدولة مما يفعله منكوتمر من إمساك [ الكبار ] « 4 » وسقي بعضهم ، وذهب نائب دمشق قفجق بالعساكر فنزلوا بأرض حمص ، وهناك بكتمر السلحدار « 5 » بطائفة من المصريين فتكلموا في مصلحتهم ، وأن منكوتمر لا يفتر عنهم ، فاتفقوا على المسير إلى قازان ملك التتار لعلمهم بإسلامه ، فسار
--> ( 1 ) : وكان الجيش المملوكي قد استولى قبل ذلك ( في رجب ) على تل حمدون ، ثم حاصر قلعتها إلى أن سقطت في السابع من شهر رمضان ، انظر اليونيني : ذيل مرآة الزمان 3 / 125 آ . ( 2 ) : وترد في أبو الفدا ( تقويم البلدان ، ص 251 ، والمختصر 4 / 35 وأماكن عدة ) باسم : حموص ، وهي من قلاع الأرمن الحصينة . ( 3 ) : ترجمته في : الذهبي : العبر 3 / 389 ( 13 ) : يوافق أولها يوم السبت 19 تشرين الأول ( أكتوبر ) سنة 1297 م . ( 4 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( الذهبي 2 / 200 ) . ( 5 ) : هو سيف الدين بكتمر بن عبد الله السلحدار الظاهري المنصوري ، توفي بالقاهرة في سنة 703 ه / 1303 م ، ترجمته في : ابن أيبك الدّواداري : كنز الدرر 9 / 113 ، ابن حجر : الدرر 1 / 482 - 483 ، ابن تغري بردي : الدليل 1 / 195 ، والمنهل 3 / 401 - 402 .