أحمد بن يحيى العمري

473

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وفيها ، مات قاضي القضاة بدمشق شهاب الدين أحد الأعلام محمد بن قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن الخليل الخوييّ الشافعيّ « 1 » وله سبع وستون سنة . سنة أربع وتسعين ( 377 ) وست مئة « 13 » في المحرم ، ذهب مولانا السلطان ناصر الدين إلى الكرك وأعرض عن الملك ، فتسلطن زين الدين كتبغا التركي المغلي المنصوري ، ولقب بالملك العادل وزينت البلاد وقد جاوز الأربعين « 2 » وهو من سبي وقعة حمص الأولى أي في سنة تسع وخمسين « 3 » ، وكان من أكابر أمراء المنصورية ، وصير نائبه حسام الدين لاجين المنصوري . وكسر النيل السنة عن نقص كثير ، فخاف الناس ، وغلت الأسعار . وفيها ، دخل ملك التتار غازان بن أرغون في الإسلام وتلفظ بالشهادتين بإشارة نائبه نوروز ، ونثر الذهب واللؤلؤ على الخلق وكان يوما مشهودا ، ثم لقنه نوروز شيئا من القرآن ، ودخل رمضان فصامه ، وفشا الإسلام في التتار . وفيها ، توفي خطيب دمشق ومفتيها [ شرف الدين ] « 4 » أحمد بن أحمد [ ابن ] « 4 » المقدسي « 5 » وقد نيف عن السبعين .

--> ( 1 ) : ترجمته في : الذهبي : العبر 3 / 380 ، ابن الوردي : تاريخه 2 / 341 ، ابن شاكر : فوات الوفيات 3 / 313 - 314 ، الإسنوي : طبقات الشافعية 1 / 501 - 502 ، ابن كثير : البداية 13 / 337 ، ابن العماد : شذرات 5 / 423 . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الأحد 21 تشرين الثاني ( نوفمبر ) سنة 1294 م . ( 2 ) : في ابن كثير ( البداية 13 / 338 ) : وكان عمره إذ ذاك نحوا من خمسين سنة . ( 3 ) : تقدم ذكرها ، ص 391 . ( 4 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( الذهبي 2 / 196 ) . ( 5 ) : ترجمته في : الذهبي : العبر 3 / 381 ، ابن كثير : البداية 13 / 341 ، ابن حبيب : تذكرة النبيه -