أحمد بن يحيى العمري
470
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
الأفضل فإنه كان قد حصل له تشويش لما كان السلطان بجليجل « 1 » وما حولها ، وأرسل إلى السلطان تقدمة ثانية ولم يقدر على الحضور بسبب مرضه ، فأحضرت والسلطان نازل على القصب فقبلها ، وارتحل عائدا إلى مصر فوصل إليها في رجب . وفي هذه السنة [ بعد وصول السلطان إلى مصر ، كان ] « 2 » قد [ أخّر ] « 3 » بعض العسكر المصري على حمص فتقدم إليهم وإلى صاحب حماة وعمه بالمسير إلى حلب والمقام بها لما في ذلك من إرهاب العدو فسارت إليها ، وكان خروج المظفر وعمه من حماة يوم الجمعة خامس عشري شعبان [ ودخلوا حلب يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شعبان ] « 4 » الموافق لرابع شهر آب ، وأقاموا بها [ إلى أوائل ذي القعدة ] « 4 » هذه السنة أعني سنة اثنتين وتسعين وست مئة « 5 » . سنة « 6 » ثلاث وتسعين وست مئة « 13 » في ثاني المحرم ، فتكوا بالسلطان الملك الأشرف صلاح الدين خليل بن
--> ( 1 ) : في ( أبو الفدا 4 / 28 ) : بحنيجل ، وهو تحريف ، وجليجل : منزل في طريق البرية من دمشق دون القريتين بينه وبين دمشق مرحلتان لمن يقصد الشرق ، انظر : ياقوت : معجم البلدان 2 / 157 . ( 2 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من أبو الفدا ( المصدر السابق ) . ( 3 ) : في الأصل : أحضر ، والتصحيح من المصدر نفسه . ( 4 ) : في الأصل : في أوائل ذي الحجة ، والتصحيح من المصدر نفسه ( 4 / 29 ) . ( 5 ) : قلت : وإلى هنا ينتهي النقل من تاريخ أبي الفداء « المختصر » من سنة 541 ه حتى نهاية السنة المذكورة أعلاه ، فتكون عدة السنوات التي استوفاها المؤلف نقلا عن هذا التاريخ ( 152 ) سنة على ما تقدمت الإشارة إليه في مقدمة التحقيق . ( 6 ) : من هنا يبدأ النقل من الجزء الثاني من « دول الإسلام » للذهبي ( ص 194 ) وحتى نهاية الكتاب ( راجع مقدمة التحقيق ) وسوف يشار إليه ب ( الذهبي 2 / . . . ) . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الأربعاء 2 كانون الأول ( ديسمبر ) سنة 1293 م .