أحمد بن يحيى العمري

47

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

السنة المذكورة على الريّ مملوك لسنجر اسمه اينانج « 1 » ، وهادي الملوك ، واستقرت قدمه ، وعظم شأنه . وفيها ، قتل العادل بن السّلّار « 2 » وزير الظافر العلويّ ، قتله ربيبه عباس بن أبي الفتوح ( 19 ) الصنهاجيّ بإشارة أسامة بن منقذ ، وكان العادل قد تزوج أم عباس المذكور وأحسن تربيته ، فجازاه بقتله ، وولي مكانه ، وكانت الوزارة في مصر لمن غلب . وفيها ، كان بين عبد المؤمن ملك الغرب وبين العرب حرب شديد ( ة ) انتصر [ فيها ] « 3 » عبد المؤمن « 4 » . وفيها ، مات رجّار الفرنجي « 5 » ملك صقلّية بالخوانيق وعمره نحو ثمانين سنة وملكه [ عشرون ] « 6 » سنة ، وملك بعده ابنه غليالم . وفيها ، في رجب توفي بغزنة بهرام شاه بن مسعود السبكتكينيّ « 7 » صاحب غزنة ، وقام بالملك بعده ولده نظام الدين خسرو شاه ، وكانت مدة ملك بهرام نحو

--> ( 1 ) : قتل في سنة 564 ه / 1169 م ، وفي رواية : 565 ه بتدبير من شمس الدين إيلدكز ، ترجمته في : العماد الأصفهاني : تاريخ دولة آل سلجوق ، ص 277 ، الحسيني : زبدة التواريخ ، ص 266 ، ابن الأثير : الكامل 11 / 348 ، وانظر ما يلي ، ص 92 . ( 2 ) : انظر ما سبق ، ص 33 حاشية : 5 . ( 3 ) : في الأصل : فيه . ( 4 ) : في ابن الأثير ( الكامل 11 / 185 ) : « وسبب ذلك أن العرب لما ملك عبد المؤمن بلاد بني حماد اجتمعوا من أرض طرابلس إلى أقصى المغرب ، وقالوا : إن جاورنا عبد المؤمن أجلانا من المغرب وليس الرأي إلا إبقاء الجدّ معه ، وإخراجه من البلاد قبل أن يتمكن » . ( 5 ) : انظر ما سبق ، ص 27 حاشية : 2 ( 6 ) : في الأصل : عشرين . ( 7 ) : انظر ما سبق ، ص 40 حاشية : 4