أحمد بن يحيى العمري

455

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

هذا الذي كانت الآمال لو طلبت * رؤياه في النوم لاستحيت من الطّلب ما بعد عكّا وقد هدّت قواعدها * في البحر للشرك عند البرّ من أرب عقيلة ذهبت أيدي الخطوب بها * دهرا وشدّت عليها كفّ معتصب لم تبق من بعدها للكفر إذ خربت * في البرّ والبحر ما ينجي سوى الهرب كانت تخيلها آمالنا ونرى * أنّ التفكر فيها غاية العجب أم الحروب فكم قد أنشأت فتنا * شاب الوليد بها هولا ولم تشب سوران برّ وبحر حول ساحتها * دار ( ا ) وأدناهما أدنى من العطب ( 365 ) خرقا . . . « 1 » سوريها وأحصنه * . . . الكماة . . . على النوب مصفّح بصفاح حولها شرف * من الرماح وأبراج من السلب مثل الغمائم تهدي من صواعقها * بالنّبل أضعاف ما تهدي من السحب كأنما كلّ برج حوله ملك * من المجانيق يرمي الأرض بالشهب ففاجأتها جنود الله يقدمها * غضبان لله لا للملك والنّسب ليث أبى أن يردّ الوجه عن أمم * يدعون ربّ الورى سبحانه بأب تسنموها فلم تترك . . . * في ذلك الأفق برجا غير منقلب تسلموها فلم . . . الرقاب بها * من . . . مستنم أو كفّ منتهب أمّوا حماها فلم تمنع وقد وثبوا * عنها مجانيقها شيئا ولم تثب يا يوم عكّا [ لقد ] « 2 » أنسيت ما سبقت * به الفتوح وما قد خطّ في الكتب لم يبلغ الحلق حدّ الشكر فيك فما * عقبى ذو الشعر والخطب « 3 »

--> ( 1 ) : أصل البياض في هذا الموضع وعلى مدار القصيدة كلمات غير مقروءة . ( 2 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ابن كثير . ( 3 ) : كذا ، والشطرة معتلة الوزن ، ووردت في ابن كثير هكذا : عسى يقوم به ذو الشعر والخطب