أحمد بن يحيى العمري

434

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

الشّيرازي « 1 » ، وكان إذ ذاك قاضي سيواس [ فاحترز عليهم ] « 2 » السلطان ولم يمكن أحدا من الاجتماع بهم ، وكان مضمون رسالتهم إعلام السلطان بإسلام أحمد المذكور ، وطلب الصلح بين المسلمين والتتر فلم ينتظم ذلك ، وعادت رسله بالجواب « 3 » . وفيها ، مات منكوتمر بن طغان بن باطو بن دوشي خان بن جنكز خان « 4 » ملك التتر بالبلاد الشمالية ، وملك بعده أخوه تدان منكو بن طغان وجلس على كرسي الملك بمدينة صراي . وفيها ، عقد للملك الصالح علاء الدين علي بن الملك المنصور على بنت سيف الدين نكيه « 5 » ، وتزوج أخوه الملك الأشرف « 6 » بأختها ، وكان نكيه

--> ( 1 ) : هو قطب الدين محمود بن مسعود الشيرازي ، توفي بمدينة تبريز في شهر رمضان سنة 710 ه / شباط 1331 م ، ترجمته في : اليونيني : ذيل مرآة الزمان 4 / 201 ب ، الذهبي : ذيل العبر ، ص 25 ، ابن قاضي شهبة : الإعلام 2 / 116 آ ، وطبقات الشافعية مج 2 / 91 - 92 ، ابن حجر : الدرر 4 / 339 - 341 ، وانظر ما يلي ص 505 . ( 2 ) : في الأصل : فاحترزهم عليه ، والتصحيح من ( أبو الفدا 4 / 16 ) . ( 3 ) : انظر نص الخطابين في : ابن العبري ( تاريخ مختصر الدول ، ص 289 - 296 ) ، وابن عبد الظاهر ( تشريف الأيام ، ص 6 - 16 ) ، والقلقشندي ( صبح الأعشى 7 / 237 - 242 ، 8 / 65 - 68 ) . هذا ، وقد أنفذ السلطان أحمد وفدا ثانيا لإجراء الصلح برئاسة الشيخ كمال الدين عبد الرحمن لثقة المنصور قلاوون به ، وقد وصل الوفد إلى دمشق لكنه التقى المنصور في وقت كان فيه السلطان أحمد قد قتل بسبب إسلامه ، لينتهي بمقتله أمر الصلح المنشود ، انظر : عاشور : العلاقات السياسية ، ص 122 - 126 ، وانظر ما يلي من السياق . ( 4 ) : انظر ما سبق ، ص 410 حاشية : 2 . ( 5 ) : في ( أبو الفدا 4 / 16 ) : بكيه ! وهو سيف الدين نكيه - أو نوكيه - بن بيان بن قطوغان ، توفي بأرض عسقلان إثر جراحات أصابته في وقعة وادي الخزندار قرب حمص في سنة 699 ه / 1300 م ، ترجمته في : ابن عبد الظاهر : تشريف الأيام ، ص 20 ، المنصوري : زبدة الفكرة 9 / 207 ب ، المقريزي : السلوك ج 1 ق 3 / 905 ، العيني : عقد الجمان 195 / 19 . ( 6 ) : هو الملك الأشرف صلاح الدين خليل ، وقد تقدمت ترجمته في السفر الرابع من هذا الكتاب ، -