أحمد بن يحيى العمري
429
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
على لاجين فلما هرب سنقر أفرج عنه ، وكذلك سنقر اعتقل بيبرس الحلبي المعروف بالجالق « 1 » لأنه لم يحلف فأفرج عنه أيضا ، وكتب الحلبي إلى المنصور ، بالفتح واستقر حسام الدين المنصوري نائب السلطنة بالشام . وأما سنقر الأشقر فإنه هرب إلى الرحبة وكاتب أبغا بن هولاكو ملك التتر وأطمعه في البلاد ، وكان عيسى بن مهنّا ملك العرب مع سنقر وقاتل معه وكتب بذلك [ إلى ] « 2 » أبغا أيضا موافقته له ، ثم سار سنقر من الرحبة إلى صهيون في جمادى الأولى واستولى عليها وعلى برزية وبلاطنس والشّغر وبكأس وعكّار وشيزر وفامية ، وصارت هذه البلاد لسنقر الأشقر . وفيها ، جعل السلطان الملك المنصور قلاوون ولده الصالح علاء الدين [ عليا ] « 3 » ولي عهده ، وسلطنه وركب بشعار السلطنة .
--> - 1299 م ، ترجمته في : المنصوري : زبدة الفكرة 9 / 201 آ - 202 ب ، الصقاعي : تالي ، ص 132 - 133 ، الذهبي : تاريخ الإسلام 21 / 122 ب ، ابن شاكر : عيون التواريخ 19 / 133 ب - 134 ب ، 138 آ ، ابن كثير : البداية 13 / 348 ، 349 ، 14 / 3 ، ابن حبيب : تذكرة النبيه 1 / 112 ، ابن دقماق : الجوهر الثمين ، ص 323 ، ابن تغري بردي : النجوم 8 / 85 - 109 ، ابن إياس : بدائع الزهور ج 1 ق 1 / 398 ، دهمان : ولاة دمشق ، ص 70 - 75 ، وانظر ما يلي ، ص 481 ، 483 . ( 1 ) : هو ركن الدين بيبرس بن عبد الله الصالحي النجمي المعروف بالجالق ، توفي بالرملة بفلسطين في جمادى الأولى سنة 707 ه / تشرين الثاني 1307 م ، ثم نقل إلى القدس فدفن فيها وهو آخر من توفي من المماليك البحرية ، ترجمته في : المنصوري : زبدة الفكرة 9 / 259 ب ، ابن أيبك الدواداري : كنز الدرر 9 / 151 ، الذهبي : ذيل العبر ، ص 16 ، الصفدي : الوافي 10 / 348 ، ابن كثير : البداية 14 / 47 ، ابن حبيب : تذكرة النبيه 1 / 280 ، ابن حجر : الدرر 1 / 508 ، ابن تغري بردي : المنهل الصافي 3 / 474 ، والنجوم 8 / 227 - 228 . ( 2 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 4 / 13 ) . ( 3 ) : في الأصل : علي ، وتوفي الصالح بالقاهرة في أيام أبيه قلاوون في شعبان سنة 687 ه / أيلول 1288 م ، وبموته انتقلت ولاية العهد إلى أخيه الملك الأشرف خليل ، ترجمته في : المنصوري : زبدة الفكرة 9 / 162 ب - 163 آ ، ابن كثير : البداية 13 / 312 ، ابن حبيب : تذكرة النبيه 1 / 115 ، ابن تغري بردي : النجوم 7 / 377 ، وانظر ما يلي ، ص 449 .