أحمد بن يحيى العمري

413

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وفيها ، تسلم الظاهر بلاطنس من عز الدين عثمان صاحب صهيون . وفيها ، توجه الظاهر بيبرس إلى الحجاز الشريف وكان رحيله من الفوّار خامس عشري شوال ، ووصل الكرك وأقام به أياما ، وتوجه من الكرك في سادس ذي القعدة إلى الشّوبك ، ورحل من الشّوبك في حادي عشر الشهر ( 336 ) فوصل إلى المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام في خامس عشريه ، ووصل إلى مكة في خامس ذي الحجة وقضى مناسك الحج ، ورحل من مكة في ثالث عشر ذي الحجة ، ووصل الكرك في سلخ ذي الحجة . وفي سنة ثمان وستين وست مئة « 13 » توجه الظاهر بيبرس من الكرك مستهل المحرم عند عوده من الحج ، فوصل إلى دمشق بغتة ، وتوجه من يومه إلى حماة في خامس المحرم ، وتوجه لساعته إلى حلب ، ولم يعلم به العسكر إلا وهو معهم في الموكب ، وعاد إلى دمشق في ثالث عشر المحرم ، وتوجه إلى القدس ثم إلى القاهرة فوصل إليها ثالث صفر هذه السنة . وفيها ، عاد أيضا إلى الشام ، وأغار على عكّا ، وتوجه إلى دمشق ثم إلى حماة . وفيها ، جهز الظاهر عسكرا إلى بلاد الإسماعيلية فتسلموا مصياف في العشر الأول من رجب هذه السنة ، وعاد الظاهر من جهة حماة إلى دمشق فدخلها في ثامن عشري رجب ، ثم عاد إلى مصر . وفيها ، حصل بين منكوتمر بن طغان ملك التتر بالبلاد الشمالية وبين الأشكري صاحب قسطنطينيّة وحشة ، فجهز منكوتمر إلى قسطنطينيّة جيشا من التتر وعاثوا في بلادها ، ومروا بالقلعة التي فيها عز الدين كيكاوس بن

--> ( 13 ) : يوافق أولها يوم السبت 31 آب ( أغسطس ) سنة 1269 م .