أحمد بن يحيى العمري

408

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

بمكاتبة عيسى بن مهنّا في حقه . وفيها ، في رمضان استولى نائب الرحبة على قرقيسياء ، وهي حصن الزباء « 1 » ، وفيه خلاف . وفيها ، قبض الظاهر على سنقر الرومي « 2 » . وفي سنة أربع وستين وست مئة « 13 » خرج الظاهر إلى الشام وجهز عسكرا إلى ساحل البحر ففتحوا القليعات « 3 » وحلبا وعرقا « 4 » ، ونزل الظاهر على صفد ثامن شعبان وضايقها بالزحف وآلات الحصار ، وقدم إليه وهو على صفد المنصور صاحب حماة ، ولاصق الجند القلعة ( 332 ) ، وكثر القتل والجراح في المسلمين ، وفتحها في تاسع عشر شعبان بالأمان ، ثم قتل أهلها عن آخرهم . ثم سار بعد ذلك إلى دمشق ، فلما استقر فيها جرّد عسكرا ضخما وقدم عليهم المنصور صاحب حماة ، وأمرهم بالمسير إلى بلاد الأرمن فسارت العساكر صحبة المنصور ، ووصلوا إلى بلاد سيس في ذي القعدة من هذه السنة ، وكان صاحب سيس إذ ذاك هيثوم [ بن ] « 5 » قسطنطين بن باسيل « 6 » قد حصن

--> ( 1 ) : في ياقوت ( معجم البلدان 2 / 264 ) أن حصن زباء وهو ما كان يعرف بأيامه بخرتبرت وقد تقدم تعريفها ، ص 295 حاشية : 4 . ( 2 ) : يقصد شمس الدين سنقر الأقرع المقدم ذكره ، ص 399 . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الثلاثاء 13 تشرين الأول ( أكتوبر ) سنة 1265 م . ( 3 ) : لم أقع للقليعات وحلبا على تعريف خاص فيما توفر لدي من المصادر لكن يستفاد من وصف ياقوت لعرقا التالي ذكرها أنهما من نواحي طرابلس . ( 4 ) : عرقا : بلدة في شرقي طرابلس بينهما أربعة فراسخ ، انظر : ياقوت : معجم البلدان 4 / 109 ، وهي فيه : عرقة . ( 5 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 4 / 3 ) . ( 6 ) : توفي في سنة 669 ه / 1271 م ، وملك بعده ابنه ليفون ، التالي ذكره ، وانظر ما يلي ، ص 415 .