أحمد بن يحيى العمري
398
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
عيش في طول مدة الظاهر « 1 » . وفيها ، ورد الخبر ( 323 ) من عكّا أن سبع جزائر في البحر خسف بها وبأهلها ، وبقي أهل عكّا لابسين السواد يبكون ويستغفرون بزعمهم . وفيها ، جهز الظاهر بدر الدين الأيدمري « 2 » فتسلم الشّوبك في سلخ ذي الحجة من هذه السنة أعني سنة تسع وخمسين وأخذها [ من ] « 3 » المغيث صاحب الكرك . وفي سنة ستين وست مئة « 13 » وفي نصف رجب ، وردت جماعة من مماليك الخليفة المستعصم البغاددة وكانوا قد تأخروا في العراق بعد استيلاء التتر على بغداد ، وقتل الخليفة ، وكان مقدمهم يقال له شمس الدين سلّار فأحسن الظاهر ملتقاهم وعين لهم الإقطاعات بالديار المصرية . وفيها في رجب ، وصل إلى خدمة الظاهر بالديار المصرية عماد الدين بن مظفر الدين « 4 » صاحب صهيون رسولا من أخيه سيف الدين « 5 » صاحب
--> ( 1 ) : كذا ، وفي اليونيني ( ذيل مرآة الزمان 2 / 109 ) أن أولاد صاحب الموصل توجهوا مع الخليفة المستنصر بالله إلى العراق في هذه السنة ، ثم افترقوا عنه عائدين إلى بلادهم . ( 2 ) : هو بدر الدين بيليك الأبدمري ، توفي في سنة 686 ه / 1288 م ، ترجمته في : ( أبو الفدا 4 / 22 ) وهو فيه : تتليك . ( 3 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 214 ) . ( 13 ) : يوافق أولها يوم السبت 26 تشرين الثاني ( نوفمبر ) سنة 1261 م . ( 4 ) : لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر . ( 5 ) : هو سيف الدين محمد بن عثمان بن منكورس ، توفي بصهيون في ربيع الأول سنة 671 ه / 1272 م وخلفه عليها ولده سابق الدين ، ترجمته في : اليونيني : ذيل مرآة الزمان 3 / 25 - 26 ، الذهبي : العبر 3 / 323 ، ابن كثير : البداية 13 / 263 أو انظر ما يلي ، ص 417 .