أحمد بن يحيى العمري

359

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

مملكته . أقول « 1 » : وقد بقيت مملكة أفريقية مملكة يهرب « 2 » منها [ لضعفها بسبب استيلاء العرب عليها ] « 3 » . و [ في هذه السنة ] « 4 » اغتال المعزّ أيبك المستولي على مصر خوشداشه الفارس آقطاي الجمدار « 5 » وأوقف له في بعض دهاليز الدور التي بقلعة الجبل ثلاثة مماليك وهم : قطز « 6 » وبهادر « 7 » وسنجر الغتمي « 7 » فلما مر بهم آقطاي ضربوه بسيوفهم فقتلوه ، ولما علمت البحرية ذلك هربوا من الديار المصرية إلى الشام .

--> ( 1 ) : القائل هنا هو أبو الفداء ( 3 / 190 ) ، وهو يعقب على ابن قويع التونسي صاحب الرواية حسبما تقدم ، ص 353 حاشية : 2 ، وقد نقل المؤلف عبارة أبي الفداء من جملة السياق المنقول عن « تاريخه » . ( 2 ) : في ( أبو الفدا 3 / 190 ) : فهرب ، وهو تحريف . ( 3 ) : في الأصل : لاستيلاء العرب عليه ، والتصحيح من المصدر نفسه ، وبه يستقيم المعنى . ( 4 ) : في الأصل : في سنة ثلاث وخمسين وستمئة ، والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 190 ) فضلا عن أن الحوادث التالية تتصل بسنة 652 ه . ( 5 ) : انظر ما سبق ، ص 345 حاشية : 5 . ( 6 ) : هو الملك المظفر سيف الدين قطز بن عبد الله المعزّي ، ولي السلطنة بمصر في المحرم سنة 657 ه / كانون الثاني 1259 م حتى وفاته قتيلا في ذي القعدة من السنة التالية / أكتوبر 1260 م ، ترجمته في : اليونيني : ذيل مرآة الزمان 1 / 379 - 384 ، ابن شاكر : عيون التواريخ : 20 / 241 ، وفوات الوفيات 3 / 201 - 203 ، وانظر ما يلي ، ص 388 . ( 7 ) : في اليونيني ( ذيل مرآة الزمان 1 / 439 ، 2 / 93 ) أن الظاهر بيبرس اعتقلهما مع جماعة من الأمراء المعزية في سنة 659 ه قيل إنهم قرروا الوثوب عليه ، ولم أقع لهما بعد هذا التاريخ على خبر .