أحمد بن يحيى العمري

350

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

المذكور ( 280 ) عليهم واعتقلهم ، واستقل بملك اليمن حينئذ وتلقّب بالملك المنصور ، واستكثر من المماليك الترك فقتلوه في هذه السنة اعني سنة ثمان وأربعين وست مئة ، واستقر بعده في ملك اليمن ابنه يوسف ، وتلقّب بالملك المظفر « 1 » ، وصفا له اليمن وطالت أيام مملكته ] . [ « 2 » ثم دخلت سنة تسع وأربعين وست مئة « 13 » فيها ، توفي الصاحب محيي الدين بن مطروح « 3 » ، وكان متقدما عند الملك الصالح أيوب ، كان يتولى له لما كان الصالح بالشرق نظر الجيش ثم استعمله على دمشق ثم عزله وولى ابن يغمور ، وكان ابن مطروح المذكور فاضلا في النثر والنظم فمن شعره : ( الكامل ) عانقته فسكرت من طيب الشّذا * غصن رطيب بالنسيم قد اغتذى نشوان ما شرب المدام وإنّما * أمسى بخمر رضابه متنبّذا جاء العذول يلومني من بعد ما * أخذ الغرام عليّ فيه مأخذا لا أرعوي ، لا أنثني ، لا أنتهي * عن حبّه فليهذ فيه من هذى إن عشت عشت على الغرام وإن أمت * وجدا به وصبابة يا حبّذا وفيها ، جهز الملك الناصر يوسف صاحب الشام عسكرا إلى غزة ، وخرج

--> ( 1 ) : توفي بقلعة تعز في سنة 694 ه / 1295 م وخلفه عليها ولده الملك الأشرف ممهد الدين عمر ، ترجمته في : الذهبي : العبر 3 / 384 ، ابن كثير : البداية 13 / 341 ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية 1 / 232 - 238 ، ابن تغري بردي : النجوم 8 / 71 ، ابن الديبع : بغية المستفيد ، ص 83 - 87 ، وانظر ما يلي ، ص 474 . ( 2 ) : النص التالي ما بين الحاصرتين والخاص بتاريخ سنتي 649 - 650 ه ساقط من الأصل والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 186 ) . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الأحد 26 آذار ( مارس ) سنة 1251 م . ( 3 ) : انظر ما سبق ، ص 332 حاشية : 4 .