أحمد بن يحيى العمري
324
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
المستعصم بالله [ وهو ] « 1 » سابع ثلاثي بني العباس وآخرهم وكنيته أبو أحمد بن المستنصر [ بالله ] « 2 » منصور بن الظاهر « 2 » ، وكان المستعصم ضعيف الرأي ، فاستبد كبراء دولته في الأمر وحسّنوا له قطع الأجناد وجمع المال ومداراة التتر ففعل ذلك ، وقطع أكثر العساكر . سنة إحدى وأربعين وست مئة إلى سنة خمسين وست مئة ( سنة إحدى وأربعين وست مئة ) « 13 » فيها ، قصد التتر بلاد غياث الدين كيخسرو بن كيقباذ بن كيخسرو بن قليج أرسلان ( 258 ) السلجوقي صاحب بلاد الروم ، فأرسل واستنجد بالحلبيين فأرسلوا إليه نجدة مع ناصح الدين الفارسي فجمع العساكر من كل جهة والتقى مع التتر وانهزمت عسكر بلاد روم ، وقتل التتر منهم خلقا كثيرا وتحكمت التتر في البلاد واستولوا على آمد وخلاط وبلادهما ، وهرب غياث الدين كيخسرو إلى بعض الأماكن ثم أرسل إلى التتر ودخل في طاعتهم ثم توفي غياث الدين المذكور في سنة أربع وخمسين وست مئة ، وخلف ولدين صغيرين وهما ركن الدين وعز الدين ، ثم هرب عز الدين إلى قسطنطينيّة وبقي ركن الدين في الملك
--> ( 1 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 171 ) . ( 2 ) : مات قتيلا على أيدي التتار في المحرم ، وقيل في صفر سنة 656 ه / شباط 1258 م ، وكان الأمر - كما يقول الذهبي - أشغل من أن يوجد مؤرخ لموته أو موار لجسده ، انظر ترجمته وأخباره في : ابن العبري : تاريخ مختصر الدول ، ص 269 - 272 ، الذهبي : العبر 3 / 280 - 281 ، ابن شاكر : عيون التواريخ 20 / 142 - 143 ، وفوات الوفيات 2 / 230 - 235 ، ابن كثير : البداية 13 / 204 فما بعدها ، السيوطي : تاريخ الخلفاء ، ص 464 فما بعدها ، وانظر ما يلي ، ص 367 . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الأحد 21 حزيران ( يونيه ) سنة 1243 م .