أحمد بن يحيى العمري
309
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
عل دمشق مصافّ بين جينين ونابلس ، فانتصر الملك الجواد وانهزم الناصر داود هزيمة قبيحة ، وقوي الملك الجواد بسبب هذه الوقعة ، وتمكن من دمشق ، ونهب عسكر الناصر داود وأثقاله . وفي هذه السنة ولد [ والدي ] « 1 » الملك الأفضل نور الدين علي بن المظفّر « 2 » صاحب حماة « 3 » . وفي سنة ست وثلاثين وست مئة « 13 » رحل عسكر حلب المحاصر لحماة بعد مولد الملك الأفضل ، وكان قد طالت مدة الحصار وضجروا ، فتقدمت إليهم ضيفة خاتون صاحبة حلب بنت الملك العادل بالرحيل عنها ، فرحلوا وضاق الأمر على الملك المظفّر في هذا الحصار ، وأنفق فيه أموالا كثيرة ، واستمرت المعرة في يد الحلبيين [ وسلميّة في يد صاحب حمص ] « 4 » ، ولم يبق بيد المظفّر غير حماة وبعرين ، ولما جرى ذلك خاف الملك المظفّر أن تخرج بعرين بسبب قلعتها فتقدم بهدمها فهدمت إلى الأرض في هذه السنة . وفي جمادى الأولى « 5 » منها ، استولى الملك الصالح أيوب بن الملك الكامل
--> ( 1 ) : في الأصل : ولدي ، والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 163 ) . ( 2 ) : توفي بدمشق في أوائل ذي الحجة سنة 692 ه / تشرين الثاني 1293 م ، ونقل إلى حماة فدفن فيها ، ترجمته في : أبو الفدا : المختصر 4 / 29 . ( 3 ) : كذا ، والعبارة من جملة السياق المنقول عن ( أبو الفدا 3 / 163 ) ، ولا يبدو لي أن المؤلف قد اطلع عليها . ( 13 ) : يوافق أولها يوم السبت 14 آب ( أغسطس ) سنة 1238 م . ( 4 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 163 ) وصاحب حمص المشار إليه هنا هو الملك المجاهد شير كوه ، وقد تقدم ذكر تسلمه سلمية ، ص 277 . ( 5 ) : في ( أبو الفدا 3 / 163 ) : في جمادى الآخرة .